كتاب الإيماء إلى أطراف أحاديث كتاب الموطأ (اسم الجزء: 3)
٣٦٤/ حديث: "إذا نُودِي للصَّلاةِ أَدْبَرَ الشيطانُ له ضُراطٌ حتَّى لا يَسْمعَ النِّداءَ. . . ". فيه: "حتى إذا قُضِيَ التثويبُ أقبلَ حتى يَخطرَ بين المرءِ ونفسِه يقول: اذكرْ كذا [لِمَا] (١) لَم يكن يَذكر، حتّى يَظَلَّ الرجلُ إِنْ يدرِي كمْ صلّى".
في باب النداء (٢).
"إِن" ها هنا مكسورةٌ، وفي بعضِ الطرُقِ "لَا يدرِي" (٣)، وزاد فيه أبو
---------------
(١) سقطت من الأصل، والتصويب من الموطأ وغيره، وبها يستقيم الكلام.
(٢) الموطأ كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في النداء للصلاة (١/ ٨٢) (رقم: ٦).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الأذان، باب: فضل التأذين (١/ ١٨٨) (رقم: ٦٠٨) من طريق عبد الله بن يوسف.
وأبو داود في السنن كتاب: الصلاة، باب: رفع الصوت بالصلاة (١/ ٣٥٥) (رقم: ٥١٦) من طريق القعنبي.
والنسائي في السنن كتاب: الأذان، باب: فضل التأذين (٢/ ٢١) من طريق قتيبة.
وأحمد في المسند (٢/ ٤٦٠) من طريق ابن مهدي، أربعتهم عن مالك به.
(٣) وهي رواية:
- ابن بكير (ل: ١٣/ ب -نسخة السليمانية-)، وسويد بن سعيد (ص: ١٠٠) (رقم: ١٢٢).
وعبد الله بن يوسف عند البخاري.
وفي رواية القعنبي (ص: ٨٨)، (ل: ١٤/ ب -نسخة الأزهرية-): "ما يدري"، وأخرجه من طريقه أبو داود بلفظ "إن يدري".
و"إِن يدري" بالكسر بمعنى لا يدري، وجعل ابن عبد البر الرواية بالفتح فقال: "من رواه بكسر الهمز "إِن يدري" فـ "إِن" بمعنى "ما" كثير، ولكن الرواية عندنا بفتح الهمزة". التمهيد (١٨/ ٣١٩).
قال القاضي عياض: "قوله: "حتى يظل الرجل إِن يدري" كذا لجمهور الرواة والأشياخ بكسر الألف وهو الصواب، ومعناها هنا ما يدري، وضبطه الأصيلي بالفتح وابن عبد البر، وقال: هي رواية أكثرهم، قال: ومعناها لا يدرى، وليس بشيء وهو مفسد للمعنى؛ لأن "إن" هنا =