كتاب الإيماء إلى أطراف أحاديث كتاب الموطأ (اسم الجزء: 3)
الموتِ فقعد عند رأسِه فقال: أيَّتُها النَّفسُ المُطمَئنَّةُ اخرُجِي إلى مَغفرةٍ مِن الله ورضوانٍ، فذلك حين يُحبُّ لقاءَ الله، ويحبُّ اللهُ لقاءَه، وإذا أراد الله بعبدٍ شَرًّا، بعث إليه شيطانًا من عامِه الذي يموتُ فيه، فيُغْوِيَه، فإذا كان عند موتِه أتاه مَلَكُ الموتِ فقعَد عند رأسِه فيقول: أيَّتُها النَّفسُ الخبيثةُ، اخرُجي إلى سَخَطٍ مِن الله وغَضَبٍ، فذلِك حين يُبغِضُ لقاءَ اللهَ، ويبغِضُ اللهُ لقاءَه" (١).
٣٧٩/ حديث: "قال رجلٌ لَم يعمَلْ حسَنَةً قَطّ: إذا مات فحَرِّقوه ثمَّ آذْرُوا نِصفَه في البَرِّ ونصفَه في البحر، فوالله لَئِن قَدَرَ الله عليه ليعذِّبنَّه. . . ". فيه: "لِمَ فعلتَ هذا؟ قال: مِن خشيتِك يا رَبِّ. . . ".
في الباب (٢).
---------------
(١) لم أقف عليه في مسند البزار للنقص في النسخ الخطية.
وأخرجه أحمد في المسند (٢/ ٤٢٠) من طريق محمد بن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن مجاهد، عن أبي هريرة، وليس فيه القصة، ولا حديث عائشة.
وأخرجه أحمد في المسند (٦/ ٢١٨) من طريق الحسن عن عائشة بنحو هذا الحديث، وليس فيه إنكارها على أبي هريرة.
وقد ورد إنكار عائشة على أبي هريرة عند مسلم في صحيحه (٤/ ٢٠٦٦) (رقم: ٢٦٨٥) من طريق شريح بن هانئ، وفيه: قالت عائشة: "وليس بالذي تذهب إليه، ولكن إذا شخص البصر، وحشرج الصدر، واقشعرَّ الجلد، وتشنجت الأصابع، فعند ذلك من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه". وانظر: التمهيد (١٨/ ٢٥)، الفتح (١١/ ٣٦٧).
(٢) الموطأ كتاب: الجنائز، باب: جامع الجنائز (١/ ٢٠٧) (رقم: ٥١).
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: التوحيد، باب: قول الله تعالى: {يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ} (٨/ ٥٦٢) (رقم: ٧٥٠٦) من طريق إسماعيل بن أبي أويس.
ومسلم في صحيحه كتاب: التوبة، باب: في سعة رحمة الله تعالى وأنها سبقت غضبه (٤/ ٢١٠٩) (رقم: ٢٧٥٦) من طريق روح بن عبادة.
والنسائي في السنن الكبرى كتاب: الرقاق كما في تحفة الأشراف (١٠/ ١٩٠) من طريق ابن القاسم، ثلاثتهم عن مالك به.