كتاب الإيماء إلى أطراف أحاديث كتاب الموطأ (اسم الجزء: 3)

الطريقين معًا، وهذا يؤيِّدُ ما ذهب إليه أبو الحسن، والله أعلم (١).
وأبو عثمان والِدُ موسى هو التَبَّان، بتاءٍ معجمةِ بنقطَتين مِن فوقِها، بعدها باءٌ معجمةٌ بواحدةٍ، ونونٌ مُتَطَرِّفَة (٢)، ذَكرَه مسلمٌ في الكنى ولَم يُسمِّه (٣)، وذَكَرَ البخاريُّ ابنَه في التاريخ وقال فيه: "مولى المغيرة بن شعبة" (٤).
•/ حديث: "العَجماءُ جُبار. . . ". وفيه ذكرُ الرِّكازِ.
ليس عند يحيى بن يحيى إلّا للزهريِّ، عن ابَنِ المسيب وأبي سلمة، عن أبي هريرة، وقد تقدَّم له.
وهو عند ابنِ وهبٍ وابن القاسم وطائفةٍ بهذا الإسناد، ومِنهم من اختصره (٥).
---------------
(١) لم يخرّج البخاري الحديث بالإسنادين متصلا، وإنما خرّجه في صحيحه كتاب: النكاح، باب: لا تأذن في بيت زوجها لأحد إلا بإذنه (٦/ ٤٧٩) (رقم: ٥١٩٥) من طريق شعيب بن أبي حمزة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة به، ثم قال: ورواه أبو الزناد أيضا عن موسى عن أبيه عن أبي هريرة. وهذا معلق عند البخاري.
واستدل به المؤلف على أن لأبي الزناد فيه إسنادين محفوظان، فيشبه حديث الباب؛ إذ هو مروي بالإسنادين جميعا، وهذا هو الصواب أن القولين محفوظان كما قال الدارقطني، ومما يدل عليه:
١ - أنَّ مالكًا إمامٌ.
٢ - إخراج البخاري ومسلم روايته في صحيحيهما.
٣ - متابعة جماعة من الثقات له.
٤ - أنَّ الثوري وابن عيينة روياه بالوجهين، كما تقدّم بيانه.
(٢) وهو بفتح التاء وباء مشدّدة. انظر: الإكمال (١/ ٤٩٥)، توضيح المشتبه (٢/ ١١).
(٣) الكنى والأسماء (١/ ٥٤٥).
(٤) التاريخ الكبير (٧/ ٢٩٠).
وقيل في اسم أبي عثمان: سعيد، وقيل: عمران. انظر: المقتنى في سرد الكنى (١/ ٣٨٨)، تهذيب الكمال (٣٤/ ٧٠)، تهذيب التهذيب (١٢/ ١٨٢).
(٥) تقدّم الحديث (٣/ ٢٨٨)، وتقدّم ذكر رواية ابن القاسم وغيره.

الصفحة 401