كتاب الإيماء إلى أطراف أحاديث كتاب الموطأ (اسم الجزء: 3)

سُهيلًا مات له أخٌ فوَجَدَ عليه فنَسِيَ كثيرًا" (١)
وخَرَّج أبو داود من طريق عبد العزيز الداروردي، عن ربيعة، عن سُهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا حديث اليمين مع الشاهد. ثمّ ذَكَر بإسنادٍ آخَر أنَّ الدارورديَّ قال: "قد ذكرتُ ذلك لسُهيل فقال: أخبرني ربيعة وهو عندي ثقة أنِّي حدَّثتُه إيّاه ولا (٢) أحفظه".
قال عبد العزيز: "وقد كان أصابت سُهيلا علّةٌ أذهبتْ بعضَ عَقلِه ونَسِيَ بعضَ حديثه" (٣).
وقال الساجي في كتابِه: "أصابه بِرسامٌ (٤) في آخِرِ عمرِه فذهب بعضُ حديثِه، وكان حدَّث ربيعةَ بحديث اليمين مع الشاهد ثم نَسيَه سُهيل فكان يحدِّث به عن ربيعةَ عن نفسه" (٥).
ووثَّقه ابنُ معين، ولَم يَرَ حديثَه حُجَّة (٦).
---------------
(١) تهذيب التهذيب (٤/ ٤٣٢)، ولم ينسبه لعلي، وإنما للبخاري، ولم أجده في تاريخيه المطبوعين.
(٢) في الأصل: "أولا"، وهو خطأ، والصواب المثبت كما في سنن أبي داود.
(٣) السنن كتاب: القضاء، باب: القضاء باليمين مع الشاهد (٤/ ٣٤) (رقم: ٣٦١٠).
(٤) البرسام: بالكسر، علّة يهذى فيها. القاموس المحيط (٤/ ٨٠).
(٥) لم أقف على قول الساجي عند غير المصنف.
(٦) لابن معين في سهيل عدة أقوال تلتقي مع ما قاله المؤلف عنه.
قال الدوري: سئل يحيى عن حديث سهيل والعلاء وابن عَقيل وعاصم بن عبد الله؟ فقال: "عاصم وابن عَقيل أضعف الأربعة، والعلاء وسهيل حديثهم قريب من السواء، وليس حديثهم بالحُجَج، أو قريبا من هذا الكلام تكلّم به يحيى". التاريخ (٣/ ٢٣٠).
وقال: "سئل يحيى عن العلاء وسهيل فلم يقوِّ أمرهما". التارلِخ (٢٦٢١٣).
وقال أيضا: سمعت يحيى يقول: "أبو صالح السمان كان له ثلاثة بنين، سهيل وعبّاد وصالح، كلهم ثقة". الكامل (٣/ ٤٤٧).
وقال: وسمعت يحيى يقول: "سهيل بن أبي صالح صويلح، وفيه لين". الضعفاء للعقيلي (٢/ ١٥٦) =

الصفحة 437