كتاب الإيماء إلى أطراف أحاديث كتاب الموطأ (اسم الجزء: 3)
باللاَّم (١)، وليس عند يحيى بنِ يحيى "لنا" ولا "بنا" (٢).
وقال فيه يحيى بنُ أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: "بينما أنا أصَلِّي مع رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - صلاةَ الظهر". خرّجه مسلم (٣).
وذو اليدين، هذا رجلٌ من بَنِي سُلَيم يقال له الخِرْبَاق، عُمِّر إلى خلافَةِ معاوية، وقد رُوي هذا الحديث عنه (٤)، وليس بذِي الشِّمالين ذلك رجلٌ
---------------
(١) انظر الموطأ برواية:
- أبي مصعب الزهريّ (١/ ١٨١) (رقم: ٤٧١)، ومن طريقه ابن حبان في صحيحه (الإحسان) (٦/ ٢٨) رقم: ٢٢٥١)، والبغوي في شرح السنة (٢/ ٣٣٧) (رقم: ٧٦٠).
- وسويد بن سعيد (ص: ١٦٩) (رقم: ٣٠٩)، وابن بكير (ل: ٣١/ ب -نسخة السليمانية-).
وهي رواية قتيبة، وإسحاق الطباع.
وابن وهب عند أبي عوانة في صحيحه (٢/ ١٩٦)، والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٤٤٥).
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٣٥٨) من طريق ابن وهب، ولم يذكر فيه لا "بنا"، ولا "لنا" كرواية يحيى الليثي سواء كما سيأتي.
(٢) وتابعه: محمَّد بن الحسن الشيباني (ص: ٦٥) (رقم: ١٣٦).
وعبد الرزاق في مصنفه (٢/ ٢٩٩) (رقم: ٣٤٤٨).
(٣) صحيح مسلم (١/ ٤٠٤) (رقم: ٥٧٣).
ومراد المصنف من إيراد الاختلاف على مالك في هذه اللفظة بيان أن أبا هريرة حضر تلك الصلاة مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأصرح الألفاظ في ذلك رواية مسلم هذه.
وذكر العلائي طرقا أخرى في الصحيح وغيره تفيد أن أبا هريرة حضر الصلاة، ثم قال: "فهذه طرق صحيحة ثابتة يفيد مجموعها العلم النظري أن أبا هريرة - صلى الله عليه وسلم - كان حاضرًا القصة يومئذ". انظر: نظم الفرائد (ص: ٦١ - ٦٤).
وإذا ثبت هذا دلَّ أنَّ ذا اليدين المذكور في هذا الحديث غير ذي الشمالين كما سيأتي، ومن جعلهما واحدا فقد وهم.
(٤) أخرج مسلم في صحيحه (١/ ٤٠٤) (رقم: ٥٧٤) عن عمران بن حصين رضي الله عنه: "أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى العصر فسلّم من ثلاث ركعات، ثم دخل منزله فقام إليه رجل يُقال له الخِرْباق وكان في يديه طول" الحديث. =