كتاب الإيماء إلى أطراف أحاديث كتاب الموطأ (اسم الجزء: 3)
فالحديثُ على هذا معلولٌ؛ لأنَّ الرجلَ الراوي عن أبيه مجهولٌ، وهو في روايةِ يحيى مقطوعٌ (١).
ورواه عبد الله بن نافع، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عمرو العجلاني، عن أبيه سمَّى الرجلَ وأباه (٢).
قال الدارقطني: "والقولُ قولُ مالك ومَن تابعه، وهو عن رجلٍ، عن أبيه". يعني غير مُسَمًّى (٣).
---------------
(١) أي منقطع بين الرجل المجهول والنبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو مرسل ضعيفٌ لجهالة المرسِل.
وهو في رواية من وصله ضعيف، لجهالة المبهم.
(٢) أخرجه يعقوب الفسوي في المعرفة (١/ ٣٢٩)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/ ٦٥) (رقم: ٢٠٠١)، والطبراني في المعجم الكبير (١٧/ ١٢) (رقم: ١)، وابن عدي في الكامل (٤/ ١٦٦)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ل: ٨٥/ ب)، وابن السكن في مصنفه كما في الغوامض لابن بشكوال (٢/ ٦٨٠)، والبيهقي في الخلافيات (٢/ ٥٨) من طرق عن ابن أبي فديك عن عبد الله بن نافع به.
وقال ابن السكن: "لم يرو عمرو هذا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - غير هذا الحديث، وهو ممّا ينفرد به عبد الله بن نافع".
قلت: عبد الله بن نافع منكر الحديث. انظر: تهذيب الكمال (١٦/ ٢١٣)، تهذيب التهذيب (٦/ ٤٨).
(٣) لم أقف على قول الدارقطني.
وتابع مالكًا على هذا الإسناد:
- أيوب السختياني عند أحمد في المسند (٥/ ٤٣٠).
- وجويرية بن أسماء، كما سيأتي النقل عن قاسم بن أصبغ.
وممّا يدل على اضطراب عبد الله بن نافع، أنه روي عنه الحديث بإسناد أخر:
أخرجه البزار في مسنده (٧/ ٦٦) (رقم: ٢٦١٤)، وأبو يعلى في مسنده كما في المطالب العالية (١/ ٦٦) (رقم: ٤٠)، وابن عدي في الكامل (٤/ ١٦٣، ١٦٤) من طريق أبي بكر الحنفي -وهو عبد الكبير بن عبد المجيد، وأخطأ من ظنهما اثنين- عن عبد الله بن نافع عن أبيه نافع عن أسامة بن زيد مرفوعًا. =