كتاب الإيماء إلى أطراف أحاديث كتاب الموطأ (اسم الجزء: 3)

قال: "وسئُل يحيى بنُ معين عن حديثِ مَعقل بن أبي مَعقل هذا فقال: ضعيفٌ" (١).
قال الشيخ أبو العبّاس رضي الله عنه: ولم يُذكرْ في هذا
الحديثِ استدبارُ القِبلةِ، وذكر ذلك أبو أيوب وغيرُه، وقد رُؤيَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - مستقبلًا ومستدبرًا، فقيل: مِن أجلِ الاستِتار بالبناء، وقيل: على وجه النَّسخِ، والله أعلم.
وانظر حديثَ أبي أيوب (٢)، وحديثَ ابن عمر من طريق واسع (٣).
* * *
---------------
= البغدادي في الموضح (٢/ ٤١٢)، وابن عبد البر في التمهيد (١/ ٣٠٤) من طرق عن أبي زيد - وبعضهم قال: زيد- مولى بني ثعلبة عن معقل بن أبي معقل به.
ووقع عند الطحاوي، وأبي نعيم: "القبلة" بدل "القبلتين".
وسنده ضعيف، أبو زيد مجهول كما في التقريب (رقم: ٨١٠٩).
(١) تاريخ ابن أبي خيثمة (٣/ ل: ٣٠/ أ).
وقال ابن حجر: "حديث ضعيف؛ لأنَّ فيه راويًا مجهول الحال، وعلى تقدير صحّته فالمراد بذلك أهل المدينة ومن على سمتها؛ لأن استقبالهم بيت المقدس يستلزم استدبارهم الكعبة، فالعلة استدبار الكعبة لا استقبال بيت المقدس". الفتح (١/ ٢٩٦).
(٢) تقدّم حديثه (٣/ ١٤٠).
(٣) تقدّم حديثه (٢/ ٤٩٢).

الصفحة 580