كتاب الإيماء إلى أطراف أحاديث كتاب الموطأ (اسم الجزء: 3)
ويُسمَّى عبد الله، وقيل: محمدًا (١).
وقال فيه ابن وهب، عن مالك: "عبد الله بن عامر"، انفرَد بذلك (٢).
وهذا الرجلُ مجهولٌ، لا يُعرف بغير هذا الحديث، وليس فيه ما يَدُلُّ على صحبتِه، وقد ذُكر في الصحابة، وفي ذلك نظر (٣).
وذكره أبو عُمر بن عبد البر في باب: عبد الله من كتاب الصحابة وقال: "لا أعلمُ في الموطأ رجلًا مجهولًا غير هذا" (٤).
وجاء معنى هذا الحديث عن أنعر، خرّجه النسائي عنه (٥)، وهو أنس بنُ مالك بن النَّضر، فظنَّ بعضُ الناسِ أنَّه المعنيُّ هاهُنا، وأنه راوي الحديثِ، وليس كذلك؛ لأنَّ أنسَ بنَ مالك مِن بني عدي بنِ النجار، لا مِن بني سَلِمة (٦).
---------------
(١) انظر: التمهيد (١٣/ ٨٦).
(٢) الاستيعاب (٣/ ٩٩٩)، ولم أجد روايته موصولة، وليست في الجمع بين روايته ورواية ابن القاسم. وذكر كلامَ المصنف الزرقانيُّ في شرحِ الموطأ (٢/ ٧٦).
(٣) ذكره ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/ ١٨٥).
(٤) الاستيعاب (٣/ ٩٩٨, ٩٩٩)، وقال في التمهيد (١٣/ ٨٧): أبو النضر هذا مجهول في الصحابة والتابعين.
(٥) سنن النسائي كتاب: الجنائز، باب: من يُتوفى له ثلاثة (٤/ ٢٤).
والحديث في صحيح البخاري كتاب: الجنائز، باب: فضل من مات له ولد فاحتسب (٢/ ٣٨١) (رقم: ١٢٤٨).
ولفظه: "ما من الناس مسلم يُتوفى له ثلاث لم يبلغوا الحنث إلا أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهم".
(٦) انظر: التمهيد (١٣/ ٨٧)، ولم يسمّ من ذهب إلى هذا القول، وقال: "وقال بعض المتأخرين فيه: إنه أنس بن مالك بن النضر، نسب إلى جدّه، وهذا جهل".