كتاب غاية المقصد فى زوائد المسند (اسم الجزء: 3)

باب البيان وتشقيق الكلام
3102 - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، يَعْنِى الدَّرَاوَرْدِىَّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ سَعْدِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ قَوْمٌ يَأْكُلُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ كَمَا تَأْكُلُ الْبَقَرُ بِأَلْسِنَتِهَا.
3103 - حَدَّثَنَا يَعْلَى، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ يَحْيَى: حَدَّثَنِى رَجُلٌ كُنْتُ أُسَمِّيهِ فَنَسِيتُ اسْمَهُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كَانَتْ لِى حَاجَةٌ إِلَى أَبِى سَعْدٍ (ح) ، وحَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ، عَنْ مُجَمِّعٍ قَالَ: كَانَ لِعُمَرَ بْنِ سَعْدٍ إِلَى أَبِيهِ حَاجَةٌ فَقَدَّمَ بَيْنَ يَدَىْ حَاجَتِهِ كَلاَمًا مِمَّا يُحَدِّثُ النَّاسُ يُوصِلُونَ لَمْ يَكُنْ سَعْد يَسْمَعُهُ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: يَا بُنَىَّ قَدْ فَرَغْتَ مِنْ كَلاَمِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: مَا كُنْتَ مِنْ حَاجَتِكَ أَبْعَدَ وَلاَ كُنْتُ فِيكَ أَزْهَدَ مِنِّى مُنْذُ سَمِعْتُ كَلاَمَكَ هَذَا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: سَيَكُونُ قَوْمٌ يَأْكُلُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ كَمَا تَأْكُلُ الْبَقَرَةُ مِنَ الأَرْضِ.
3104 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الَّذِينَ يُشَقِّقُونَ الْكَلاَمَ يَشْعِبو الشِّعْرِ.
* * *
باب
3105 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِى سُهَيْلُ بْنُ ذِرَاعٍ أَنَّهُ سَمِعَ مَعْنَ بْنَ يَزِيدَ، أَوْ أَبَا مَعْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -[176]- صلى الله عليه وسلم: اجْتَمِعُوا فِى مَسَاجِدِكُمْ فَإِذَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فَلْيُؤْذِنُونِى قَالَ: فَاجْتَمَعْنَا أَوَّلَ النَّاسِ، فَأَتَيْنَاهُ فَجَاءَ يَمْشِى مَعَنَا حَتَّى جَلَسَ إِلَيْنَا، فَتَكَلَّمَ مُتَكَلِّمٌ مِنَّا، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى لَيْسَ لِلْحَمْدِ دُونَهُ مُقْتَصَرٌ، وَلَيْسَ وَرَاءَهُ مَنْفَذٌ وَنَحْوًا مِنْ هَذَا، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَامَ، فَتَلاَوَمْنَا وَلاَمَ بَعْضُنَا بَعْضًا، فَقُلْنَا: خَصَّنَا اللَّهُ بِهِ أَنْ أَتَانَا أَوَّلَ النَّاسِ، وَأَنْ فَعَلَ وَفَعَلَ، قَالَ: فَأَتَيْنَاهُ فَوَجَدْنَاهُ فِى مَسْجِدِ بَنِى فُلاَنٍ فَكَلَّمْنَاهُ، فَأَقْبَلَ يَمْشِى مَعَنَا حَتَّى جَلَسَ فِى مَجْلِسِهِ الَّذِى كَانَ فِيهِ أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ جَعَلَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَمَا شَاءَ جَعَلَ خَلْفَهُ، وَإِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَأَمَرَنَا وَكَلَّمَنَا وَعَلَّمَنَا.
* * *

الصفحة 175