كتاب غاية المقصد فى زوائد المسند (اسم الجزء: 3)
سورة براءة
3265 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ لُوَيْنٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ حَنَشٍ، عَنْ عَلِىٍّ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ عَشْرُ آيَاتٍ مِنْ بَرَاءَةٌ عَلَى النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم، دَعَا النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم أَبَا بَكْرٍ لِيَقْرَأَهَا عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ، ثُمَّ دَعَانِى النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لِى: أَدْرِكْ أَبَا بَكْرٍ فَحَيْثُمَا لَقْيتَهُ فَخُذِ الْكِتَابَ مِنْهُ فَاقْرَأْهُ علَى أَهْلِ مَكَّةَ فَلَحِقْتُهُ فَأَخَذْتُ الْكِتَابَ مِنْهُ، وَرَجَعَ أَبُو بَكْر ٍإِلَى النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَزَلَ فِىَّ شَىْءٌ؟ قَالَ: لاَ، وَلَكِنَّ جِبْرِيلَ جَاءَنِى فَقَالَ: لَنْ يُؤَدِّىَ عَنْكَ إِلاَّ أَنْتَ أَوْ رَجُلٌ مِنْكَ.
3266 - قَالَ عَبْد اللَّهِ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَقِيقٍ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِىُّ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أَبِى الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَىِّ بْنِ كَعْبٍ: أَنَّهُمْ جَمَعُوا الْقُرْآنَ فِى مَصَاحِفَ فِى خِلاَفَةِ أَبِى بَكْرٍ، رَضِى اللَّه عَنْه، فَكَانَ رِجَالٌ يَكْتُبُونَ وقد بعثهم أُبَىُّ فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى هَذِهِ الآيَةِ مِنْ سُورَةِ بَرَاءَةٌ: {ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَ يَفْقَهُونَ} [التوبة] ، فَظَنُّوا أَنَّ هَذَا آخِرُ مَا أُنْزِلَ مِنَ الْقُرْآنِ، فَقَالَ لَهُمْ أُبَىُّ بْنُ كَعْبٍ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَقْرَأَنِى بَعْدَهَا آيَتَيْنِ: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} ، إِلَى قَوْلِهِ {وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} [التوبة] ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا آخِرُ مَا أُنْزِلَ مِنَ الْقُرْآنِ، قَالَ فَخُتِمَ بِمَا فُتِحَ بِهِ بِاللَّهِ الَّذِى لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ، وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ -[229]- مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ يُوحَى إِلَيْهِ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُون} .
الصفحة 228