كتاب غاية المقصد فى زوائد المسند (اسم الجزء: 3)
سورة مريم عليها السلام
3292 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا غَالِبُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَبُو صَالِحٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زِيَادٍ البُرْسَانِىِّ، عَنْ أَبِى سُمَيَّةَ قَالَ: اخْتَلَفْنَا هَاهُنَا فِى الْوُرُودِ فَقَالَ بَعْضُنَا: لاَ يَدْخُلُهَا مُؤْمِنٌ، وَقَالَ بَعْضُنَا: يَدْخُلُونَهَا جَمِيعًا ثُمَّ يُنَجِّى اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا فَلَقِيتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّا اخْتَلَفْنَا هَاهُنَا فِى الْوُرُودِ يردونها جَمِيعًا، قَالَ سُلَيْمَانَ مرة: يَدْخُلُونَهَا جَمِيعًا فَقُلْتُ لَهُ: اخْتَلَفْنَا فِى ذلك، فَقَالَ بَعْضُنَا: لاَ يَدْخُلُهَا مُؤْمِنٌ، وَقَالَ بَعْضُنَا: يَدْخُلُونَهَا جَمِيعًا، فَأَهْوَى بِإِصْبَعَيْهِ إِلَى أُذُنَيْهِ، وَقَالَ: صُمَّتَا إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: الْوُرُودُ الدُّخُولُ، لاَ يَبْقَى بَرٌّ وَلاَ فَاجِرٌ إِلاَّ دَخَلَهَا، فَتَكُونُ عَلَى الْمُؤْمِنِ بَرْدًا وَسَلاَمًا كَمَا كَانَتْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ حَتَّى إِنَّ لِلنَّارِ، أَوْ قَالَ: لِجَهَنَّمَ ضَجِيجًا مِنْ بَرْدِهِمْ، ثُمَّ يُنَجِّى اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَيَذَرُ الظَّالِمِينَ [فِيهَا جِثِيًّا] .
قلت: لجابر فى الصحيح فى الورود غير هذا موقوف عليه.
3293 - قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنِى سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنَا عَلِىُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا النُّعْمَانُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عَلِىٍّ فَقَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: {يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا} . قَالَ: لاَ وَاللَّهِ مَا عَلَى أَرْجُلِهِمْ يُحْشَرُونَ وَلاَ يُحْشَرُ الْوَفْدُ عَلَى أَرْجُلِهِمْ، وَلَكِنْ [يُؤْتُونَ] بنُوقٍ لَمْ تَرَ الْخَلاَئِقُ مِثْلَهَا عَلَيْهَا رَحَائِلُ مِنْ ذَهَبٍ فَيَرْكَبُونَ عَلَيْهَا حَتَّى يَضْرِبُوا أَبْوَابَ الْجَنَّةِ.
الصفحة 236