كتاب غاية المقصد فى زوائد المسند (اسم الجزء: 3)
3299 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلاَ تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا} . قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، وَهُوَ سَيِّدُ الأَنْصَارِ: أَهَكَذَا نَزَلَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ أَلاَ تَسْمَعُونَ [إِلَى] مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ؟ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لاَ تَلُمْهُ فَإِنَّهُ رَجُلٌ غَيُورٌ، وَاللَّهِ مَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً قَطُّ إِلاَّ بِكْرًا، وَلا طَلَّقَ امْرَأَةً لَهُ قَطُّ فَاجْتَرَأَ رَجُلٌ مِنَّا عَلَى أَنْ يَتَزَوَّجَهَا مِنْ شِدَّةِ غَيْرَتِهِ. فَقَالَ سَعْدٌ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى لأَعْلَمُ أَنَّهَا حَقٌّ وَأَنَّهَا مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَلَكِنِّى قَدْ تَعَجَّبْتُ أَنِّ وَجَدْتُ لَكَاعًا قد هجدها رَجُلٌ لَمْ يَكُنْ لِى أَنْ أَهِيجَهُ، وَلاَ أُحَرِّكَهُ حَتَّى آتِىَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ، فَوَاللَّهِ لاَ آتِى بِهِمْ حَتَّى يَقْضِىَ حَاجَتَهُ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
3300 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرَ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ ابْنِ سَعِيدٍ بْنِ سَعْدٍ بْنِ عُبَادَةَ يُحَدِّثُ، عَن أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: حضر رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَعْدٍ بْنِ عُبَادَةَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إن وجدت رجل على بطن امرأتى رجلا أضربه بسيفى؟ قَالَ: أى بينة أبين من السيف؟ قَالَ: ثم رجع عن قوله: فقال: كتاب الله والشهداء. قال سعد: يَا رَسُولَ اللَّهِ أى بينة أبين من السيف؟ قال: كتاب الله والشهداء، يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ هذا سَيِّدُكُمْ استفزته الغيرة حتى خالف كتاب الله. قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إن سَعْدًا غَيُورٌ، ولا طَلَّقَ امْرَأَةً لَهُ قَطُّ قدرأحد مِنَّا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا لغَيْرَتِهِ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: سَعْدُ غَيُورٌ وأنا أغير والله أغير منى. فَقَالَ رَجُلٌ: على أى شىء يغار الله؟ قَالَ: رجل مجاهد فى سبيل الله مخالف فى أهله.
الصفحة 239