كتاب غاية المقصد فى زوائد المسند (اسم الجزء: 3)

3318 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بنُ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِى هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِىِّ، عَنْ أَبِى جَبِيرَةَ بْنِ الضَّحَّاكِ، عَنْ عُمُومَةٍ لَهُ قَدِمَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَّا إِلاَّ لَهُ لَقَبٌ أَوْ لَقَبَانِ، فَكَانَ إِذَا دَعَا بِلَقَبِهِ قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذَا يَكْرَهُ هَذَا قَالَ: فَنَزَلَتْ: {وَلاَ تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ} .
قلت: هو فى السنن من حديث أبى جبيرة نفسه وهنا عن عمومته.
3319 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ دِينَارٍ، حَدَّثَنَا أَبِى، أَنَّهُ سَمِعَ الْحَارِثَ بْنَ أَبِى ضِرَارٍ الْخُزَاعِىِّ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَدَعَانِى إِلَى الإِسْلاَمِ، فَأَقْرَرْتُ بِهِ وَدَخَلْتُ فِيهِ، ودَعَانِى إِلَى الزَّكَاةِ فَأَقْرَرْتُ بِهَا، وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرْجِعُ إِلَى قَوْمِى فَأَدْعُوهُمْ إِلَى الإِسْلاَمِ وَأَدَاءِ الزَّكَاةِ، فَمَنِ اسْتَجَابَ لِى جَمَعْتُ زَكَاتَهُ فَيُرْسِلُ إِلَىَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَسُولاً لإِبَّانِ كَذَا وَكَذَا لِيَأْتِيَكَ مَا جَمَعْتُ مِنَ الزَّكَاةِ، فَلَمَّا جَمَعَ الْحَارِثُ الزَّكَاةَ مِمَّنِ اسْتَجَابَ لَهُ وَبَلَغَ الإِبَّانَ الَّذِى أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُبْعَثَ إِلَيْهِ، احْتَبَسَ عَلَيْهِ الرَّسُولُ فَلَمْ يَأْتِهِ فَظَنَّ الْحَارِثُ أَنَّهُ قَدْ حَدَثَ فِيهِ سَخْطَةٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَرَسُولِهِ فَدَعَا بِسَرَوَاتِ قَوْمِهِ فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ وَقَّتَ لِى وَقْتًا يُرْسِلُ إِلَىَّ رَسُولَهُ لِيَقْبِضَ مَا كَانَ عِنْدِى مِنَ الزَّكَاةِ، وَلَيْسَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْخُلْفُ وَلاَ أَرَى حَبْسَ رَسُولِهِ إِلاَّ مِنْ سَخْطَةٍ كَانَتْ، فَانْطَلِقُوا فَنَأْتِىَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ، لِيَقْبِضَ مَا كَانَ عِنْدَهُ مِمَّا جَمَعَ مِنَ الزَّكَاةِ، فَلَمَّا أَنْ سَارَ الْوَلِيدُ حَتَّى بَلَغَ بَعْضَ الطَّرِيقِ فَرِقَ فَرَجَعَ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْحَارِثَ مَنَعَنِى الزَّكَاةَ وَأَرَادَ قَتْلِى، فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْبَعْثَ إِلَى الْحَارِثِ فَأَقْبَلَ الْحَارِثُ بِأَصْحَابِهِ إِذِ اسْتَقْبَلَ الْبَعْثَ وَفَصَلَ مِنَ الْمَدِينَةِ لَقِيَهُمُ الْحَارِثُ، فَقَالُوا: هَذَا الْحَارِثُ فَلَمَّا غَشِيَهُمْ قَالَ لَهُمْ: إِلَى مَنْ بُعِثْتُمْ؟ قَالُوا: إِلَيْكَ، قَالَ: وَلِمَ؟ قَالُوا: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ بَعَثَ إِلَيْكَ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ، فَزَعَمَ أَنَّكَ مَنَعْتَهُ الزَّكَاةَ وَأَرَدْتَ قَتْلَهُ. قَالَ: لاَ، وَالَّذِى بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ مَا رَأَيْتُهُ وَلاَ أَتَانِى، فَلَمَّا دَخَلَ الْحَارِثُ عَلَى رَسُولِ -[247]- اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ كَانَتْ سَخْطَةً مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ: مَنَعْتَ الزَّكَاةَ وَأَرَدْتَ قَتْلَ رَسُولِى قَالَ: لاَ، وَالَّذِى بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا رَأَيْتُهُ، وَلاَ أَتَانِى، ولا احتبست إِلاَّ حِينَ احْتَبَسَ عَلَىَّ رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ كَانَتْ سَخْطَةً مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: فَنَزَلَتِ الْحُجُرَاتُ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} ، إِلَى هَذَا الْمَكَانِ: {فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} .
* * *

الصفحة 246