كتاب غاية المقصد فى زوائد المسند (اسم الجزء: 3)
3428 - قَالَ عَبْد اللَّهِ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُعَلِّمُّ أَبُو مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ جَابِرٍ الْيَمَامِىُّ، حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: جَاءَ جُرْمُقَانِىٌّ إِلَى أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: أَيْنَ صَاحِبُكُمْ هَذَا الَّذِى يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِىٌّ؟ لَئِنْ سَأَلْتُهُ لأَعْلَمَنَّ أَنَّهُ نَبِىٌّ أَوْ غَيْرُ نَبِىٍّ، قَالَ: فَجَاءَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ الْجُرْمُقَانِىُّ: اقْرَأْ عَلَىَّ أَوْ قُصَّ عَلَىَّ، قَالَ: فَتَلاَ عَلَيْهِ آيَاتٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَقَالَ الْجُرْمُقَانِىُّ: هَذَا وَاللَّهِ الَّذِى جَاءَ بِهِ مُوسَى. قَالَ عَبْد اللَّهِ: هَذَا الْحَدِيثُ مُنْكَرٌ.
3429 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، وَحَسَنُ، قَالاَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمَّارُ بْنُ أَبِى عَمَّارٍ، قَالَ حَسَنٌ: عَنْ عَمَّارٍ، قَالَ حَمَّادٌ: وَأَظُنُّهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَلَمْ يَشُكَّ فِيهِ حَسَنٌ، قَالَ عَنْ ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَبِى، (ح) ، وحَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَمَّارِ ابْنِ أَبِى عَمَّارٍ، مُرْسَلٌ لَيْسَ فِيهِ ابْنُ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِخَدِيجَةَ: فَذَكَرَ عَفَّانُ الْحَدِيثَ. وَقَالَ أَبُو كَامِلٍ، وَحَسَنٌ فِى حَدِيثِهِمَا، أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِخَدِيجَةَ: إِنِّى أَرَى ضَوْءًا وَأَسْمَعُ صَوْتًا وَإِنِّى أَخْشَى أَنْ يَكُونَ بِى جَنَنٌ قَالَتْ: لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَفْعَلَ ذَلِكَ بِكَ يَا ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ، ثُمَّ أَتَتْ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلٍ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: إِنْ يَكُ صَادِقًا، فَإِنَّ هَذَا نَامُوسٌ مِثْلُ نَامُوسِ مُوسَى، إِنْ بُعِثَ وَأَنَا حَىُّ فَسَأُعَزِّزُهُ وَأَنْصُرُهُ وَأُومِنُ بِهِ.
3430 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنِى يَحْيَى بْنُ سُلَيْمانٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى رَاشِدٍ قَالَ: لَقِيتُ التَّنُوخِىَّ رَسُولَ هِرَقْلَ إِلَى -[282]- رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِحِمْصَ، وَكَانَ جَارًا لِى شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ بَلَغَ الْفَنَدَ أَوْ قَرُبَ، فَقُلْتُ: أَلاَ تُخْبِرُنِى عَنْ رِسَالَةِ هِرَقْلَ إِلَى النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم وَرِسَالَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى هِرَقْلَ؟ قَالَ: بَلَى، قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَبُوكَ فَبَعَثَ دِحْيَةَ الْكَلْبِىَّ إِلَى هِرَقْلَ، فَلَمَّا أَنْ جَاءَهُ كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم دَعَا قِسِّيسِى الرُّومِ وَبَطَارِقَتَهَا، ثُمَّ أَغْلَقَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ بَابًا فَقَالَ: قَدْ نَزَلَ هَذَا الرَّجُلُ حَيْثُ رَأَيْتُمْ وَقَدْ أَرْسَلَ إِلَىَّ يَدْعُونِى إِلَى أَنْ أَتَّبِعَهُ عَلَى دِينِهِ، أَوْ أَنْ نُعْطِيَهُ مَالَنَا عَلَى أَرْضِنَا وَالأَرْضُ أَرْضُنَا أَوْ نُلْقِىَ إِلَيْهِ الْحَرْبَ، وَاللَّهِ لَقَدْ عَرَفْتُمْ فِيمَا تَقْرَءُونَ مِنَ الْكُتُبِ لَيَأْخُذَنَّ مَا تَحْتَ قَدَمَىَّ فَهَلُمَّ نَتَّبِعْهُ عَلَى دِينِهِ، أَوْ نُعْطِيهِ مَالَنَا عَلَى أَرْضِنَا، فَنَخَرُوا نَخْرَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ حَتَّى خَرَجُوا مِنْ بَرَانِسِهِمْ، وَقَالُوا: تَدْعُونَا إِلَى أَنْ نَذر النَّصْرَانِيَّةَ، أَوْ نَكُونَ عَبِيدًا لأَعْرَابِىٍّ جَاءَ مِنَ الْحِجَازِ، فَلَمَّا ظَنَّ أَنَّهُمْ خَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ أَفْسَدُوا عَلَيْهِ الرُّومَ رَفَأَهُمْ وَلَمْ يَكَدْ، وَقَالَ: إِنَّمَا قُلْتُ ذَلِكَ لَكُمْ لأَعْلَمَ صَلاَبَتَكُمْ عَلَى أَمْرِكُمْ، ثُمَّ دَعَا رَجُلاً مِنْ عَرَبِ تُجِيبَ كَانَ عَلَى نَصَارَى الْعَرَبِ، فَقَالَ: ادْعُ لِى رَجُلاً حَافِظًا لِلْحَدِيثِ عَرَبِىَّ اللِّسَانِ أَبْعَثْهُ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ بِجَوَابِ كِتَابِهِ فَجَاءَ بِى، فَدَفَعَ إِلَىَّ هِرَقْلُ كِتَابًا، فَقَالَ: اذْهَبْ بِكِتَابِى إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فَمَا ضَيَّعْتُ مِنْ حَدِيثِهِ فَاحْفَظْ لِى مِنْهُ ثَلاَثَ خِصَالٍ؛ انْظُرْ هَلْ يَذْكُرُ صَحِيفَتَهُ الَّتِى كَتَبَ إِلَىَّ بِشَىْءٍ، وَانْظُرْ إِذَا قَرَأَ كِتَابِى فَهَلْ يَذْكُرُ اللَّيْلَ، وَانْظُرْ فِى ظَهْرِهِ هَلْ بِهِ شَىْءٌ يَرِيبُكَ، فَانْطَلَقْتُ بِكِتَابِهِ حَتَّى جِئْتُ تَبُوكَ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ بَيْنَ ظَهْرَانَىْ أَصْحَابِهِ مُحْتَبِيًا عَلَى الْمَاءِ، فَقُلْتُ: أَيْنَ صَاحِبُكُمْ؟ قِيلَ: هَا هُوَ ذَا، فَأَقْبَلْتُ أَمْشِى حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَنَاوَلْتُهُ كِتَابِى فَوَضَعَهُ فِى حَجْرِهِ، ثُمَّ قَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: أَنَا أَحَدُ تَنُوخَ، قَالَ: هَلْ لَكَ فِى الإِسْلاَمِ الْحَنِيفِيَّةِ مِلَّةِ أَبِيكَ إِبْرَاهِيمَ؟ قُلْتُ: إِنِّى رَسُولُ قَوْمٍ وَعَلَى دِينِ قَوْمٍ لاَ أَرْجِعُ عَنْهُ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْهِمْ، [فَضَحِكَ] وَقَالَ: {إِنَّكَ لاَ تَهْدِى مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِى مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} يَا أَخَا تَنُوخَ إِنِّى كَتَبْتُ بِكِتَابٍ، [.....] إِلَى النَّجَاشِىِّ فَخَرَقَهَا وَاللَّهُ مُخْرِقُهُ وَمُخْرِقٌ مُلْكَهُ، وَكَتَبْتُ إِلَى صَاحِبِكَ بِصَحِيفَةٍ فَأَمْسَكَهَا فَلَنْ يَزَالَ النَّاسُ يَجِدُونَ مِنْهُ بَأْسًا مَا دَامَ فِى الْعَيْشِ خَيْرٌ، قُلْتُ: هَذِهِ إِحْدَى الثَّلاَثَةِ الَّتِى أَوْصَانِى بِهَا صَاحِبِى، وَأَخَذْتُ سَهْمًا مِنْ جَعْبَتِى -[283]- فَكَتَبْتُهَا فِى جِلْدِ سَيْفِى، ثُمَّ إِنَّهُ نَاوَلَ الصَّحِيفَةَ رَجُلاً عَنْ يَسَارِهِ، قُلْتُ: مَنْ صَاحِبُ كِتَابِكُمِ الَّذِى يُقْرَأُ لَكُمْ قَالُوا: مُعَاوِيَةُ، فَإِذَا فِى كِتَابِ صَاحِبِى تَدْعُونِى إِلَى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ فَأَيْنَ النَّارُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: سُبْحَانَ اللَّهِ فأَيْنَ اللَّيْلُ إِذَا جَاءَ النَّهَارُ قَالَ: فَأَخَذْتُ سَهْمًا مِنْ جَعْبَتِى فَكَتَبْتُهُ فِى جِلْدِ سَيْفِى، فَلَمَّا أَنْ فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ كِتَابِى. قَالَ: إِنَّ لَكَ حَقًّا وَإِنَّكَ رَسُولٌ فَلَوْ وُجِدَتْ عِنْدَنَا جَائِزَةٌ جَوَّزْنَاكَ بِهَا إِنَّا سَفْرٌ مُرْمِلُونَ، قَالَ: فَنَادَاهُ رَجُلٌ مِنْ طَائِفَةِ النَّاسِ: أَنَا أُجَوِّزُهُ فَفَتَحَ رَحْلَهُ، فَإِذَا هُوَ يَأْتِى بِحُلَّةٍ صَفُورِيَّةٍ فَوَضَعَهَا فِى حَجْرِى، قُلْتُ: مَنْ هَذَا صَاحِبُ الحُلَّة؟ قِيلَ لِى: عُثْمَانُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: من
الصفحة 281