كتاب غاية المقصد فى زوائد المسند (اسم الجزء: 3)

باب منه
3433 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا أَبُو كُدَيْنَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: مَرَّ يَهُودِىٌّ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ قال: فَقَالَتْ قُرَيْشٌ: يَا يَهُودِىُّ إِنَّ هَذَا يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِىٌّ، قَالَ: لأَسْأَلَنَّهُ عَنْ شَىْءٍ لاَ يَعْلَمُهُ إِلاَّ نَبِىٌّ، قَالَ: فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ مِمَّ يُخْلَقُ الإِنْسَانُ؟ قَالَ: يَا يَهُودِىُّ مِنْ كُلٍّ يُخْلَقُ مِنْ نُطْفَةِ الرَّجُلِ وَمِنْ نُطْفَةِ الْمَرْأَةِ، فَأَمَّا نُطْفَةُ الرَّجُلِ فَنُطْفَةٌ غَلِيظَةٌ مِنْهَا الْعَظْمُ وَالْعَصَبُ، وَأَمَّا نُطْفَةُ الْمَرْأَةِ فَنُطْفَةٌ رَقِيقَةٌ مِنْهَا اللَّحْمُ وَالدَّمُ. فَقَامَ الْيَهُودِىُّ فَقَالَ: هَكَذَا كَانَ يَقُولُ مَنْ قَبْلَكَ.
3434 - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْعِجْلِىُّ، وَكَانَتْ لَهُ هَيْئَةٌ رَأَيْنَاهُ عِنْدَ حَسَنٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَقْبَلَتْ يَهُودُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ إِنَّا نَسْأَلُكَ عَنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ، فَإِنْ أَنْبَأْتَنَا بِهِنَّ عَرَفْنَا أَنَّكَ نَبِىٌّ، وَاتَّبَعْنَاكَ، فَأَخَذَ عَلَيْهِمْ مَا أَخَذَ إِسْرَائِيلُ عَلَى بَنِيهِ إِذْ قَالُوا: {اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ} قَالَ: هَاتُوا قَالُوا: أَخْبِرْنَا عَنْ عَلاَمَةِ النَّبِىِّ؟ قَالَ: تَنَامُ عَيْنَاهُ وَلاَ يَنَامُ قَلْبُهُ قَالُوا: أَخْبِرْنَا كَيْفَ تُؤَنِّثُ الْمَرْأَةُ وَكَيْفَ تُذْكِرُ؟ قَالَ: يَلْتَقِى الْمَاءَانِ فَإِذَا عَلاَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ أَذْكَرَتْ، وَإِذَا عَلاَ مَاءُ الْمَرْأَةِ مَاءُ الرَّجُلِ آنَثَتْ قَالُوا: أَخْبِرْنَا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ؟ قَالَ: كَانَ يَشْتَكِى عِرْقَ النَّسَا فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا يُلاَئِمُهُ إِلاَّ أَلْبَانَ كَذَا وَكَذَا قَالَ بَعْضُهُمْ، يَعْنِى الإِبِلَ فَحَرَّمَ لُحُومَهَا، قَالُوا: صَدَقْتَ، قَالُوا: أَخْبِرْنَا مَا هَذَا الرَّعْدُ؟ قَالَ: مَلَكٌ مِنْ مَلاَئِكَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مُوَكَّلٌ بِالسَّحَابِ، بِيَدِهِ أَوْ فِى يَدِهِ -[285]- مِخْرَاقٌ مِنْ نَارٍ يَزْجُرُ بِهِ السَّحَابَ يَسُوقُهُ حَيْثُ أَمَرَ اللَّهُ قَالُوا: فَمَا هَذَا الصَّوْتُ الَّذِى يُسْمَعُ؟ قَالَ: صَوْتُهُ قَالُوا: صَدَقْتَ إِنَّمَا بَقِيَتْ وَاحِدَةٌ وَهِىَ الَّتِى نُبَايِعُكَ إِنْ أَخْبَرْتَنَا بِهَا فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَبِىٍّ إِلاَّ لَهُ مَلَكٌ يَأْتِيهِ بِالْخَبَرِ فَأَخْبِرْنَا مَنْ صَاحِبكَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَم قَالُوا: جِبْرِيلُ ذَاكَ الَّذِى يَنْزِلُ بِالْحَرْبِ، وَالْقِتَالِ، وَالْعَذَابِ، وهو عَدُوُّنَا، لَوْ قُلْتَ مِيكَائِيلَ الَّذِى يَنْزِلُ بِالرَّحْمَةِ وَالنَّبَاتِ وَالْقَطْرِ لَكَانَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {قُل مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ} إِلَى آخِرِ الآيَةَ.
قلت: عند الترمذى بعضه.

الصفحة 284