كتاب غاية المقصد فى زوائد المسند (اسم الجزء: 3)

3439 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الحَمِيدِ، حَدَّثَنِى شَهْرٌ، قَالَ: وَحَدَّثَ أَبُو سَعِيد الْخُدْرِىِّ، قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ فِى غَنيمةٍ لَهُ يَهش عَلَيْهَا فِى بَيداء ذِى الحَلِيفة، إِذْ عَدَا الذِّئْبُ عَلَيْهِ، فَانْتَزَعَ شَاةٍ مِنْ غَنَمَهُ، فجهجأه الرَّجُلَ يَرْمِى بِالْحِجَارَةِ حَتَّى استنقذ مِنْهُ شَاتُه، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
3440 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ ذِئْبٌ إِلَى رَاعِى غَنَمٍ فَأَخَذَ مِنْهَا شَاةً، فَطَلَبَهُ الرَّاعِى حَتَّى انْتَزَعَهَا مِنْهُ، قَالَ: فَصَعِدَ الذِّئْبُ عَلَى تَلٍّ فَأَقْعَى وَاسْتَذْفَرَ فَقَالَ: عَمَدْتَ إِلَى رِزْقٍ رَزَقَنِيهِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ انْتَزَعْتَهُ مِنِّى، فَقَالَ الرَّاعِى: تَالَلَّهِ إِنْ رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ ذِئْبًا يَتَكَلَّمُ، قَالَ الذِّئْبُ: أَعْجَبُ مِنْ هَذَا رَجُلٌ فِى النَّخَلاَتِ بَيْنَ الْحَرَّتَيْنِ يُخْبِرُكُمْ بِمَا مَضَى وَبِمَا هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكُمْ، وَكَانَ الرَّجُلُ يَهُودِيًّا فَجَاءَ الرَّجُلُ إِلَى النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم [فَأَسْلَمَ] وَخَبَّرَهُ، وَصَدَّقَهُ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ قَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم: إِنَّهَا أَمَارَةٌ مِنْ أَمَارَاتٍ بَيْنَ يَدَىِ السَّاعَةِ قَدْ أَوْشَكَ الرَّجُلُ أَنْ يَخْرُجَ فَلاَ يَرْجِعَ حَتَّى تُحَدِّثَهُ نَعْلاَهُ وَسَوْطُهُ مَا أَحْدَثَ أَهْلُهُ بَعْدَهُ.
قلت: هو فى الصحيح باختصار.
* * *
باب إعلام الجن بنبوته
3441 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِى الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ خَبَرٍ قَدِمَ عَلَيْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، أَنَّ امْرَأَةً كَانَ لَهَا تَابِعٌ، قَالَ: فَأَتَاهَا فِى صُورَةِ طَيْرٍ فَوَقَعَ عَلَى جِذْعٍ لَهُمْ، فَقَالَتْ له: أَلاَ تَنْزِلُ فَنُخْبِرَكَ وَتُخْبِرَنَا، قَالَ: إِنَّهُ قَدْ خَرَجَ رَجُلٌ بِمَكَّةَ حَرَّمَ عَلَيْنَا الزِّنَا وَمَنَعَ مِنَ -[288]- الْفِرَارِ.

الصفحة 287