كتاب غاية المقصد فى زوائد المسند (اسم الجزء: 3)

باب فى مثله ومثل من أطاعه صلى الله عليه وسلم
3455 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَتَاهُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ مَلَكَانِ فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رِجْلَيْهِ، وَالآخَرُ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَقَالَ الَّذِى عِنْدَ رِجْلَيْهِ لِلَّذِى عِنْدَ رَأْسِهِ: اضْرِبْ مَثَلَ هَذَا وَمَثَلَ أُمَّتِهِ، فَقَالَ: إِنَّ مَثَلَهُ هَذَا وَمَثَلَ أُمَّتِهِ، كَمَثَلِ قَوْمٍ سَفْرٍ انْتَهَوْا إِلَى رَأْسِ مَفَازَةٍ، فَلَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ مِنَ الزَّادِ مَا يَقْطَعُونَ بِهِ الْمَفَازَةَ، وَلاَ مَا يَرْجِعُونَ بِهِ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَتَاهُمْ رَجُلٌ فِى حُلَّةٍ حِبَرَةٍ، فَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ وَرَدْتُ بِكُمْ رِيَاضًا مُعْشِبَةً وَحِيَاضًا رُوَاءً أَتَتَّبِعُونِى؟ فَقَالُوا: نَعَمْ، قَالَ فَانْطَلَقَ بِهِمْ فَأَوْرَدَهُمْ رِيَاضًا مُعْشِبَةً وَحِيَاضًا رُوَاءً، فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا وَسَمِنُوا، فَقَالَ لَهُمْ: أَلَمْ أَلْقَكُمْ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَجَعَلْتُمْ لِى إِنْ أوَرَدْ بِكُمْ رِيَاضًا مُعْشِبَةً وَحِيَاضًا رُوَاءً أَنْ تَتَّبِعُونِى؟ فَقَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَإِنَّ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ رِيَاضًا أَعْشَبَ مِنْ هَذِهِ وَحِيَاضًا هِىَ أَرْوَى مِنْ هَذِهِ، اتَّبِعُونِى، قَالَ: فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: صَدَقَ وَاللَّهِ لَنَتَّبِعَنَّهُ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: قَدْ رَضِينَا بِهَذَا نُقِيمُ عَلَيْهِ.
3456 - حَدَّثَنَا عَارِمٌ، وَعَفَّانُ، قَالاَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: قَالَ أَبِى: حَدَّثَنِى أَبُو تَمِيمَةَ، عَنْ عَمْرٍو لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ قَدْ قَالَ الْبِكَالِىَّ يُحَدِّثُهُ عَمْرٌو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ عَمْرٌو: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ، قَالَ: اسْتَبْعَثَنِى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْت -[293]- ُ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا فَخَطَّ لِى خِطَّةً، فَقَالَ: كُنْ بَيْنَ ظَهْرَىْ هَذِهِ لاَ تَخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ إِنْ خَرَجْتَ هَلَكْتَ. قَالَ: فَكُنْتُ فِيهَا، قَالَ: فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَذَفَةً، أَوْ أَبْعَدَ شَيْئًا، أَوْ كَمَا قَالَ، ثُمَّ إِنَّهُ ذَكَرَ هَنِينًا كَأَنَّهُمُ الزُّطُّ، قَالَ [عَفَّانُ] : أَوْ كَمَا قَالَ [عَفَّانُ] : إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ وَلاَ أَرَى سَوْآتِهِمْ طِوَالاً قَلِيلٌ لَحْمُهُمْ، قَالَ: فَأَتَوْا فَجَعَلُوا يَرْكَبُونَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ وَجَعَلَ نَبِىُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ عَلَيْهِمْ قَالَ: وَجَعَلُوا يَأْتُونِى فَيُخَيِّلُونَ أَوْ يَمِيلُونَ حَوْلِى وَيَعْرِضُونَ لِى. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَأُرْعِبْتُ مِنْهُمْ رُعْبًا شَدِيدًا، قَالَ: فَجَلَسْتُ، أَوْ كَمَا قَالَ، قَالَ: فَلَمَّا انْشَقَّ عَمُودُ الصُّبْحِ جَعَلُوا يَذْهَبُونَ، أَوْ كَمَا قَالَ، قَالَ: ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَاءَ ثَقِيلاً وَجِعًا، أَوْ يَكَادُ أَنْ يَكُونَ وَجِعًا مِمَّا رَكِبُوهُ قَالَ: إِنِّى لأَجِدُنِى ثَقِيلاً أَوْ كَمَا قَالَ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَأْسَهُ فِى حِجْرِى، أَوْ كَمَا قَالَ، قَالَ: ثُمَّ إِنَّ هَنِينًا أَتَوْا عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ بِيضٌ طِوَالٌ، أَوْ كَمَا قَالَ، وَقَدْ أَغْفَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَأُرْعِبْتُ أَشَدَّ مِمَّا أُرْعِبْتُ الْمَرَّةَ الأُولَى. قَالَ عَارِمٌ فِى حَدِيثِهِ: فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: لَقَدْ أُعْطِىَ هَذَا الْعَبْدُ خَيْرًا، أَوْ كَمَا قَالُوا، إِنَّ عَيْنَيْهِ نَائِمَتَانِ، أَوْ قَالَ: عَيْنَهُ، أَوْ كَمَا قَالُوا، وَقَلْبَهُ يَقْظَانُ ثُمَّ قَال عَارِمٌ، وَعَفَّانُ: قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: هَلُمَّ فَلْنَضْرِبْ لَهُ مَثَلاً، أَوْ كَمَا قَالُوا، قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: اضْرِبُوا لَهُ مَثَلاً وَنُؤَوِّلُ نَحْنُ، أَوْ نَضْرِبُ نَحْنُ، وَتُؤَوِّلُونَ أَنْتُمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: مَثَلُهُ كَمَثَلِ سَيِّدٍ بْنَى بُنْيَانًا حَصِينًا، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى النَّاسِ بِطَعَامٍ، أَوْ كَمَا قَالَ، فَمَنْ لَمْ يَأْتِ طَعَامَهُ، أَوْ قَالَ: لَمْ يَتْبَعْهُ عَذَّبَهُ عَذَابًا شَدِيدًا، أَوْ كَمَا قَالُوا، قَالَ الآخَرُونَ: أَمَّا السَّيِّدُ فَهُوَ رَبُّ الْعَالَمِينَ، وَأَمَّا الْبُنْيَانُ فَهُوَ الإِسْلاَمُ وَالطَّعَامُ الْجَنَّةُ، وَهُوَ الدَّاعِى فَمَنِ اتَّبَعَهُ كَانَ فِى الْجَنَّةِ. قَالَ عَارِمٌ فِى حَدِيثِهِ: أَوْ كَمَا قَالُوا، وَمَنْ لَمْ يَتَّبِعْهُ عُذِّبَ، أَوْ كَمَا قَالَ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَا رَأَيْتَ يَا ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: رَأَيْتُ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم: مَا خَفِىَ عَلَىَّ -[294]- مِمَّا قَالُوا قَالَ نَبِىُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: هُمْ نَفَرٌ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ، أَوْ قَالَ: هُمْ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ أَوْ كَمَا شَاءَ اللَّهُ
قلت: رواه الترمذى باختصار.
* * *

الصفحة 292