كتاب غاية المقصد فى زوائد المسند (اسم الجزء: 3)

3488 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِى وَائِلٍ قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ: بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِى فِى طَرِيقِ الْمَدِينَةِ، إِذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَنَا أَحْمَدُ، وَنَبِىُّ الرَّحْمَةِ، وَنَبِىُّ التَّوْبَةِ، وَالْحَاشِرُ، وَالْمُقَفَّى، وَنَبِىُّ الْمَلاَحِمِ.
* * *
باب صفته صلى الله عليه وسلم
3489 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِى جَمِيلَةَ، عَنْ يَزِيدَ الْفَارِسِىِّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِى النَّوْمِ زَمَنَ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَكَانَ يَزِيدُ يَكْتُبُ الْمَصَاحِفَ قَالَ فَقُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ: إِنِّى رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِى النَّوْمِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ الشَّيْطَانَ لاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَتَشَبَّهَ بِى فَمَنْ رَآنِى فَقَدْ رَآنِى فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَنْعَتَ لَنَا هَذَا الرَّجُلَ الَّذِى رَأَيْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، رَأَيْتُ رَجُلاً بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ جِسْمُهُ وَلَحْمُهُ أَسْمَرُ إِلَى الْبَيَاضِ، حَسَنُ الْمَضْحَكِ، أَكْحَلُ الْعَيْنَيْنِ، جَمِيلُ دَوَائِرِ الْوَجْهِ، قَدْ مَلأَتْ لِحْيَتُهُ مِنْ هَذِهِ إِلَى هَذِهِ حَتَّى كَادَتْ تَمْلأُ نَحْرَهُ. قَالَ عَوْفٌ: لاَ أَدْرِى مَا كَانَ مَعَ هَذَا مِنَ النَّعْتِ. قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَوْ رَأَيْتَهُ فِى الْيَقَظَةِ مَا اسْتَطَعْتَ أَنْ تَنْعَتَهُ فَوْقَ هَذَا.
3490 - قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِىٍّ، حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خَالِدُ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَازِنٍ، أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ عَلِيًّا فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ انْعَتْ لَنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صِفْهُ لَنَا، فَقَالَ: [كَانَ] لَيْسَ بِالذَّاهِبِ طُولاً فَوْقَ الرَّبْعَةِ، إِذَا جَاءَ مَعَ الْقَوْم -[305]- ِ غَمَرَهُمْ، أَبْيَضَ شَدِيدَ الْوَضَحِ، ضَخْمَ الْهَامَةِ، أَغَرَّ أَبْلَجَ، هَدِبَ الأَشْفَارِ شَثْنَ الْكَفَّيْنِ، وَالْقَدَمَيْنِ، إِذَا مَشَى يَتَقَلَّعُ كَأَنَّمَا يَنْحَدِرُ فِى صَبَبٍ، كَأَنَّ الْعَرَقَ فِى وَجْهِهِ اللُّؤْلُؤُ لَمْ أَرَ قَبْلَهُ، وَلاَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ صلى الله عليه وسلم بِأَبِى وَأُمِّى.
قلت: له عند الترمذى حديث طويل، وفى هذا زيادة عنه.

الصفحة 304