كتاب ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها (اسم الجزء: 3)

أخرجه: النسائي في (سننه) 1، وأخرجه البيهقي من طريق الأوزاعي2 فقط.
وحديث يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن الزبير هذا: هو الذي ساقه ابن القَيِّم - رحمه الله - بلفظ "لا نَذْرَ في غضبٍ ... ". وسيأتي بيان هذا اللفظ.
فَرَجَعَ بذلك حديث أبي سلمة، عن عائشة رضي الله عنها، إلى حديث: محمد بن الزبير، عن أبيه، عن عمران بن حصين.
إلا أنَّ حديث عمران هذا معلوٌلٌ - أيضاً - بثلاث علل، وهي:
1- ضعف إسناده. 2- انقطاعه. 3- اضطرابه سنداً ومتناً. وبيان ذلك:
أولاً: ضعف إسناده: فإنَّ "محمدَ بن الزبير الحَنْظَلِيّ" ضَعَّفَهُ غيرُ واحدٍ من العلماء، حتى قال البخاريُّ: "منكر الحديث"، وقال أبو حاتم: "في حديثه إنكار"3. وقال الحافظ ابن حجر: "متروك"4.
وكذلك أبوه الزبير: لم يرو عنه إلا ابنه محمد، وذكره أبو العرب
__________
(7/27 – 28) .
2 سنن البيهقي: (10/70) .
3 تنظر أقوال العلماء فيه في (تهذيب التهذيب) : (9/167) .
4 التقريب: (ص 478) .

الصفحة 120