كتاب ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها (اسم الجزء: 3)

من حدود الله، فقد ضادَّ الله في أمره، ومن مات وعليه دَيْنٌ، فليس ثمَّ دينار ولا درهم، ولكنها الحسنات والسيئات، ومن خاصم في باطلٍ وهو يعلم لم يزل في سخط الله حَتَّى يَنْزِعَ، ومن قال في مؤمنٍ ما ليس فيه حبس في رَدْغَةِ الخَبَال1 حتى يأتي بالمخرج مما قال".
قال أبو عبد الله الحاكم: "حديث صحيحُ الإسناد، ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي رحمه الله. وقال الحافظ المنذري: " ... إسناد جيدٌ"2. وقال الشيخ الألباني: "إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال مسلم، غير يحيى بن راشد، وهو ثقةٌ"3. وسبق أنَّ ابن القيم جَوَّدَ هذا الإسناد.
فَتَلَخَّصَ من ذلك: أن هذا الحديث صحيحٌ، وأن الضَّعْفَ الواقعَ في بعض طرقه ينجبر بمجيئه من طريقٍ آخر صحيحٍ جَوَّدَهُ ابن القيم - رحمه الله - فأصاب، والله أعلم.
__________
1 الرَّدَْغَةُ - بسكون الدال وفتحها - طينٌ ووحلٌ كثير، وتجمع على رَدَغٌ ورِدَاغٌ. (النهاية 2/215) . والخَبَال في الأصل: الفساد، ويكون في الأفعال والأبدان والعقول، ومعناه في الحديث: عصارة أهل النار. (النهاية 2/8) .
2 الترغيب والترهيب: (3/198) .
3 إرواء الغليل: (7/349) .

الصفحة 145