كتاب ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها (اسم الجزء: 3)

ثم ذكر ابن القيم - رحمه الله - أن لحديث عائشة شاهداً من رواية ابن عمر رضي الله عنهما، بمثل رواية معمر، وبَيَّنَ أنَّ هذا اللفظ روي أيضاً عن سعيد بن المسيب مرسلاً عند النسائي1، وبذلك تزول دعوى تفرد معمر بهذه الرواية.
ثم أخذ في الجواب على بقية ما أُعِلَّ به هذا الحديث، وسيأتي كلامه أثناء البحث إن شاء الله.
قلت: هذا الحديث معروفٌ من حديث عائشة رضي الله عنها، ومداره على: الزهري، عن عروة بن الزبير، عنها. وقد رُوِيَ - كما تقدم - على وجهين: "أَنَّ امرأةً سرقت"، و "أَنَّ امرأةً كانت تستعير المتاعَ فتجحده".
أما رواية السَّرقة: فقد أخرجها أصحاب الكتب الستة2، والدارمي في (مسنده) 3 من طريق: الليث. وأخرجه البخاري، ومسلم
__________
1 تهذيب السنن: (6/210) .
2 خ: ك أحاديث الأنبياء، ح 3475 (الفتح 6/513) . وفي ك فضائل الصحابة، باب ذكر أسامة بن زيد ح 3732 (فتح الباري: 7/87) . م: (3/1315) ح 1688 (8) ، باب قطع السارق الشريف وغيره، والنهي عن الشفاعة في الحدود. د: (4/537) ح 4373، ك الحدود، باب في الحد يشفع فيه. ت: (4/37) ح 1430، ك الحدود، باب كراهية أن يشفع في الحدود. س: (8/73) ك قطع السارق، باب ما يكون حرزاً، وما لا يكون. جه: (2/851) ح 2547، ك الحدود، باب الشفاعة في الحدود.
(2/94) ح 2307، ك الحدود، باب الشفاعة في الحدود دون السلطان.

الصفحة 147