كتاب ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها (اسم الجزء: 3)

أول هذا البحث. ومن طريق عبد الرزاق أخرجه: مسلم في (صحيحه) 1، وأبو داود في (سننه) 2، وأحمد في (مسنده) 3 - ومن طريقه البيهقي في (سننه) 4 - من طرق، عن عبد الرزاق به.
وقد ادُّعِيَ - كما مرَّ في كلام ابن القيم رحمه الله - أن معمراً قد تَفَرَّدَ عن الزهري بهذا اللفظ، فقال النوويُّ: " ... إن جماعةً من الأئمة قالوا: هذه الرواية شاذة؛ فإنها مخالفة لجماهير الرواة، والشاذة لا يُعْمَلُ بها"5. ونقل ابن حجر مثل ذلك عن: ابن المنذر، والمحب الطبري، والقاضي عياض. وقال القرطبي: "رواية أنها سرقت أكثر وأشهر من رواية الجحد، فقد انفرد بها معمر وحده من بين الأئمة الحفاظ، وتابعه على ذلك من لا يُقْتَدى بحفظه: كابن أخي الزهري ونمطه. هذا قول المحدثين"6.
ودعوى انفراد معمر بهذا لا تصحُ؛ فإنه قد وافقه عليه جماعة كما بَيَّنَ ابن القيم رحمه الله، ومن هؤلاء الذين تابعوه:
__________
(3/1316) ح 1688 (10) .
(4/538) ح 4374. و (4/557) ح 4397.
(6/162) .
(8/280) .
5 شرح مسلم: (11/188) .
(69 فتح الباري: (12/90 - 91) .

الصفحة 149