كتاب ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها (اسم الجزء: 3)
ذلك عنهم؟ قال: "نعم".
وهذا الإسناد رجاله ثقات، غير حفص بن عمرو فلم أقف على من تَرْجَمَهُ، وعبد الرحمن بن الحسن: كذا هو عند ابن السُّنِّي، وصوابه: عبد الله، فهو عبد الله بن الحسن بن الحسن بن عليِّ بن أبي طالب1، فقد أورده الشيخ الألباني في (الإرواء) 2 من رواية أبي سهل القَطَّان في (حديثه) ، فقال فيه: عبد الله بن حسن بن حسن بن علي ...
وله شاهد آخر أرشد إليه الشيخُ الألباني رحمه الله، وهو من رواية الحسن بن علي رضي الله عنه، أورده الهيثميُّ في (مجمع الزوائد) 3 بمثل لفظ حديث أبي سعيد المتقدم قبل قليل، ثم قال: "رواه الطبراني، وفيه كثير بن يحيى، وهو ضعيف".
ويشهد له أيضاً: ما أخرجه مالكٌ في (الموطأ) 4 عن زيد بن أسلم، أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يُسَلِّمُ الراكبُ على الماشي، وإذا سَلَّمَ مِن القوم واحدٌ أجزأَ عنهم". والمراد: الإجزاء في الردِّ5.
__________
1 أبو محمد، ثقةٌ جليل القدر، من الخامسة، مات في أول سنة 145هـ /4. (التقريب 300) .
(3/243) .
(8/35) .
(2/959) ح 1، ك السلام، باب العمل في السلام.
5 انظر: التمهيد: (5/289) فقد أَوَّلَهُ ابن عبد البر على هذا المعنى.