كتاب ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها (اسم الجزء: 3)
عن هشام بن حسان1 وحبيب بن الشَّهيد.
وأخرجه: ابن حبان في (صحيحه) 2، والبيهقي في (سننه) 3 من طريق: حماد بن سلمة أيضاً، لكن عن: أيوب وحبيب بن الشَّهيد. ثلاثتهم عن:
محمد بن سيرين، عن أبي هريرة رضي الله عنه به.
قلت: هكذا إسنادُ الحديث بهذا اللفظ عند الأئمة المذكورين، خلافاً لما يظهر من كلام ابن القَيِّم السالف؛ حيث جعل هذا اللفظ من رواية: قتادة، عن أبي رافع، عن أبي هريرة! وسيأتي أن هذا الإسناد الذي ساقه ابن القَيِّم إنما هو إسناد الحديث الثاني الآتي بعد هذا إن شاء الله.
وهذا الإسنادُ صحيحٌ، رجاله ثقاتٌ؛ فقد رواه عن ابن سيرين جماعة كما تقدم، وفيهم هشام بن حَسَّان الذي هو من أثبتِ الناسِ في ابن سيرين.
وأما الحديث الثاني، فهو:
108- (6) عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا دُعِيَ أَحَدُكُم إلى طَعَامٍ، فجَاءَ مَعَ الرَّسُولِ، فإِنِّ ذَلِك له إذْنٌ ".
__________
1 الأزدي، القردوسي، أبو عبد الله البصري، ثقةٌ، من أثبت النَّاس في ابن سيرين، من السادسة، مات سنة 147 أو 148هـ / ع. (التقريب 572) .
2 الإحسان: (7/526) ح 5781.
(8/340) .