كتاب ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها (اسم الجزء: 3)
5 - باب ما جاء في التنفير من الكذب
109- (7) عن عائشة رضي الله عنها: "ما كان شيءٌ أَبْغَضَ إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم من الكَذِبِ، وما جَرَّبَ على أَحَدٍ كَذِبَاً فَرَجَعَ إِليه مَا كَانَ حَتَّى يَعْرِفَ منه تَوْبَةً ".
قال ابن القَيِّم رحمه الله: "حديثٌ حسنٌ، رواه الحاكم في المستدرك من طريق: ابن وهب، عن محمد بن مُسْلم، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن عائشة رضي الله عنها"1.
قلت: هذا الحديث يرويه: معمر، عن أيوب2، عن ابن أبي مُلَيْكَة3 أو غيره، عن عائشة رضي الله عنها.
أخرجه كذلك: عبد الرزاق في (مصنفه) 4: أخبرنا معمر به، ولفظه: "ما كان خُلُقٌ أبغضَ إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الكذبِ، ولقد كانَ الرَّجُلُ يكذب عند رسول الله صلى الله عليه وسلم الكِذْبَة فما يزال في نَفسِهِ عليه، حتى يعلَم أنْ قد أحْدَثَ منها توبة ".
__________
1 إعلام الموقعين: (1/119 - 120) .
2 هو السختياني.
3 عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله بن أبي مليكة بن عبد الله بن جدعان، التيمي، المدني، أدرك ثلاثين من الصحابة، ثقةٌ فقيهٌ، من الثالثة، مات سنة 117هـ/ ع. (التقريب 312) .
(11/158) ح 20195.