كتاب ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها (اسم الجزء: 3)
المقدام. وأن معاوية بن صالح خالفهم، فلم يذكر أبا عامر بين راشد والمقدام، ثم قال الدارقطني: "والأول أشبهُ بالصواب". وَأَيَّدَ ابن القطَّان كلام الدارقطني هذا، فقال: "وهو على ما قال؛ فإنَّ عليَّ بنَ أبي طلحة ثقة، وقد زاد في الإسناد من يتصلُّ به، فلا يضره إرسالُ من قَطَعَهُ ولو كان ثقةً، فكيف إذا كان فيه مقالٌ؟ فنَرَى هذا الحديث حديثاً صحيحاً"1.
الوجه الثالث: ما أخرجه ابن حبان في (صحيحه) 2، والطبراني في (الكبير) 3 - وأشار إليه أبو داود أيضاً - من طريق:
عبد الله بن سالم4، عن الزُّبَيْدِي5، عن راشد بن سعد، عن ابن عائذ6 عن المقدام به، بنحو ما تقدم في حديث حماد بن زيد.
__________
1 بيان الوهم والإيهام: (3/541) ح 1319.
2 الإحسان: (7/611) ح 6004.
(20/265) ح 627.
4 الأشعري، أبو يوسف الحمصي، ثقةٌ رُمِيَ بالنَّصْبِ، من السابعة، مات سنة 179هـ / خ د س. (التقريب 304) .
5 هو: محمد بن الوليد بن عامر الزُّبَيْدي، أبو الوليد الحمصي، القاضي، ثقة ثبتٌ، من كبار أصحاب الزهري، من السابعة/خ م د س ق. (التقريب ص 511) .
6 سمَّاه ابنُ حبان - عقب إخراج روايته -: عبد الله بن عائذ، وبهذا الاسم ترجمة ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل 2/2/122) فقال: "عبد الله بن عائذ الثمالي، أبو الحجاج، له صحبة ... ". وذكره في (2/2/102) باسم: عبد بن عبد الثمالي، وقال: "روى عن النبي صلى الله عليه وسلم". وَجَزَم ابنُ حجر في (الإصابة 2/339) بأنهما واحد، يُقال له هذا وهذا.