كتاب ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها (اسم الجزء: 3)

(الضعفاء) 1، وابن الجوزي في (العلل المتناهية) 2، كلهم من طريق: الوليد ابن أبي ثور3، عن: سماك بن حرب، عن عبد الله بن عميرة4، عن الأحنف ابن قيس5، عن العباس رضي الله عنه به. واللفظ المذكور هو لفظ أبي داود، ومثله لفظ: ابن ماجه، وابن أبي شيبة، واللالكائي، والآجري، إلا أنه جاء عند ابن أبي شيبة: "ثمانية أملاك، أو أوعال". وأما الدارمي فقد وقع عنده: " ... بينهما مسيرة خمسمائة سنة، وكذلك غلظ كل سماء". وكذا لفظ الإمام أحمد، وزاد: "وليس يخفى عليه من أعمال بني آدم شيء".
قلت: وفي هذا الإسناد الوليد بن أبي ثور، وقد ضَعَّفَهُ الأئمة: ذأحمد، وصالح جزرة، وابن معين، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وابن نمير6. وقال العقيلي: "يُحَدِّث عن سماك بمناكير لا يتابع عليها"7. وقال ابن حبان: "منكر الحديث جداً، في أحاديثه أشياء لا تشبه أحاديث الأثبات ... "8.
__________
(2/284) في ترجمة "عبد الله بن عميرة".
(1/9) ح6.
3 هو: الوليد بن عبد الله بن أبي ثور الهمداني، الكوفي، وقد ينسب لجده، ضعيف، من الثامنة، مات سنة 172 هـ/ بخ د ت ق. (التقريب 582) .
4 كوفي، مقبول، من الثانية / د ت ق. (التقريب 316) .
5 ابن معاوية بن حصين التميمي السعدي، أبو بحر، اسمه الضَّحَّاك، وقيل: صخر، مخضرم، ثقة، قيل: مات سنة 67 هـ، وقيل 72 هـ/ع. (التقريب96) .
6 انظر: الميزان: (4/340 - 341) ، وتهذيب التهذيب: (11/ 138) .
7 كذا في التهذيب: (11/ 138) ، ولم أجده في الضعفاء للعقيلي، انظره: (4/319) .
8 المجروحين: (3/ 79) .

الصفحة 323