كتاب ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها (اسم الجزء: 3)
ولم يوافق ابن القَيِّم - رحمه الله - على تضعيف الحديث به، فإنه نقل أقوال بعض العلماء في تضعيفه، ثم قال: "وبعد، فهو ثقة، قال أبو حاتم الرازي: صالح الحديث. وذكره ابن حبان في كتاب (الثقات) ، واحتجَّ به مسلم، فلا وجه لِضَعْفِ الحديثِ به"1.
والحقُّ: أن مطراً هذا قد ضَعَّفَهُ الأكثرون، واحتمله بعضهم، ولا يصل بحالٍ إلى رتبة الثقة، كما قال ابن القَيِّم، فقد شَبَّهَهُ يحيى القطان بابن أبي ليلى في سوء الحفظ، ووافقه على ذلك الإمام أحمد2. وضَعَّفَهُ غير واحد من الأئمة في عطاء خاصة3. وقال ابن سعد: "كان فيه ضَعفٌ في الحديث"4. وقال النسائي: "ليس بالقويّ"5. وقال أبو داود: "ليس هو عندي بحجة، ولا يُقْطَعُ به في حديث إذا اختلف"6. وسئل عنه أبو زرعة، فقال: "صالح". قال ابن أبي حاتم: "كأنه لَيَّنَ أمره"7. وقال ابن حبان: "ربما أخطأ"8.
__________
1 زاد المعاد: (5/722) .
2 تهذيب التهذيب: (10/168) .
3 تهذيب التهذيب: (10/168) .
4 تهذيب التهذيب: (10/169) .
5 الضعفاء والمتروكين: (ص98) .
6 تهذيب التهذيب: (10/169) .
7 الجرح والتعديل: (4/1/288) .
8 الثقات: (5/435) .