كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 3)

234 - وعن مالك بن الحويرث - رضي الله عنه - "أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - يُصلي، فإِذا كان في وِتْرٍ من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعدًا" رواه البخاري (¬1).
وفي لفظ للبخارى (¬2) (أفإذا رفع رأسه من السجدة الثانية جلس، واعتمد على الأرض ثم قام" أ)، وللبخاري (¬3) من حديث أبي هريرة في قصة المسئ صلاته: "ثم اسْجُدْ حتى تَطْمَئن ساجدًا، ثم ارْفعْ حتى تطْمَئِن جَالِسًا"، وفي رواية أخرى له: "حتى تطْمَئِن قائَمًا" (¬4) وهو أشبه.
وأخرج أبو داود (¬5) في وصف أبي حميد الساعدي لصلاة، النبي - صلى الله عليه وسلم - في عشرة من أصحابه، فقال: "ثم أهوي ساجدا، ثم ثَنَى رجله، وقعد حتى [رَجع] (ب) كل عضو في موضعه ثم نَهَضَ"، وأخرجه الترمذي (¬6).
ولا التفات إلى إنكار الطحاوي لهذه القعدة في حديث أبي حميد لما
¬__________
(أ- أ) بهامش هـ.
(ب) بهامش الأصل، وساقطة من جـ: وأثبتها المصحح هناك.
__________
(¬1) البخاري، الأذان، باب مَنْ استوى قاعدًا، في وِتْرِ من صلاته ثم نهض 2/ 302 ح 823، أبو داود، الصلاة: باب النهوض في الفرد 1/ 527 ح 844، الترمذي، الصلاة: باب ما جاء كيف النهوض من السجود 2/ 79 ح 287، النسائي، باب الاستواء للجلوس عند الرفع من السجدتين 1/ 186.
(¬2) البخاري 2/ 303 ح 824.
(¬3) البخاري 2/ 276 - 277 ح 793.
(¬4) ليس عند البخاري بهذا اللفظ، وإنما عند البخاري "حتى تستوي قائمًا" ولفظ "حتى تطمئن قائمًا" عند ابن ماجه 1/ 336 ح 1060 وهو بإسناد مسلم.
(¬5) أخرجه أبو داود بمعناه 1/ 469 ح 730.
(¬6) الترمذي 2/ 100 ح 302.

الصفحة 117