وخلف أبي بكر كذلك، وخلف عمر كذلك (¬1).
وقد ضعفت هذه الطريق بعمرو بن عبيد (¬2).
ويعارض هذا ما رواه الخطيب من طريق قيس بن الربيع عن عاصم بن سليمان قال: قلت لأنس: إن قوما يزعمون أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يزل يقنت في الفجر، فقال: كذبوا إنما قنت شهرا واحدا يدعو على أحياء من أحياء المشركين.
وقيس (¬3) وإن كان ضعيفا لكنه لم يتهم بكذب، وحديث ابن خزيمة (¬4) من طريق سعيد عن (أ) قتادة عن أنس، فهذه الروايات عن أنس مضطربة كما ترى، وقد روى البيهقي (¬5) عن عبد الرحمن بن مهدي بسند صحيح الجمع بين روايات أنس المضطربة بأن المنفي هو الدعاء على الكفار في القنوت، وهذا هو المؤقت بالشهر، والمستمر هو مطلق الدعاء وقال في "الهدي النبوي" (¬6): أحاديث أنس كلها صحاح يصدّق بعضها بعضًا ولا
¬__________
(أ) في جـ: بن.
__________
(¬1) التلخيص 1/ 245.
(¬2) عمرو بن عبيد التميمي مولاهم، أبو عثمان البصري، المعتزلي المشهور. قال النسائي: متروك الحديث، وقال الدارقطني: ضعيف، الميزان 3/ 274، التقريب 261.
(¬3) قيس بن الربيع، أبو محمد الأسدي، من ولد الحارث بن قيس الذي أسلم على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وعنده تسع نسوة فأمره النبي أن يمسك أربعا، تغير لما كبر وأدخل عليه ابنه ما ليس بحديثه، وذكره البخاري في الضعفاء "الضعفاء" للبخاري 273، التقريب 283، الكواكب النيرات 492.
(¬4) ابن خزيمة 314 ح 620.
(¬5) في السنن: يحكى عن عبد الرحمن بن مهدي في حديث أنس "قنت شهرا ثم تركه" قال عبد الرحمن رحمه الله: إنما ترك اللعن 1/ 201.
(¬6) الهدي النبوي 1/ 282.