ومما عرفت في الحديث الأول يمكن الجمع بين هذا بالتوسعة في الأمر، وأنه قد فعل ذلك وترك. والله أعلم.
237 - وعن الحسن بن علي - رضي الله عنهما - قال: علمني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلماتٍ أقوُلهنَّ في قُنوتِ الوتْر.
اللهم اهدني فيمن (أ) هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، فإِنك تقضي ولا يُقْضى عليك، إِنه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت" رواه الخمسة (¬1).
وزاد الطبراني: والبيهقي: "ولا يَعزُّ مَنْ عاديت" (¬2).
زاد النسائي من وجهٍ آخر في آخره: "وصلى الله على النبي" (¬3).
¬__________
(أ) في جـ: فيما.
__________
(¬1) أبو داود، الصلاة، باب القنوت في الوتر 2/ 133 ح 1425. الترمذي، الصلاة، باب ما جاء في القنوت في الوتر 2/ 328 ح 464 النسائي، باب الدعاء في الوتر 3/ 206، ابن ماجه، إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في القنوت في الوتر 1/ 372 ح 1178، أحمد 1/ 199، الدارمي، باب الدعاء في القنوت 1/ 373، الصلاة، باب في قنوت الوتر ولم يذكر مقنوتا 3/ 300، ابن الجارود في المنتقى باب قنوت الوتر 1/ 103، الحاكم، كتاب معرفة الصحابة 3/ 172، البيهقي، الصلاة، باب دعاء القنوت 2/ 209، الطيالسي 163 ح 1179، ابن حبان (الموارد) الجماعة باب ما جاء في القنوت 137 ح 512، قلت: والحديث صحيح بمجموع طرقه.
(¬2) الطبراني 3/ 73 ح 2701، البيهقي 202، وتكلم المؤلف عليها.
(¬3) النسائي، باب الدعاء في الوتر 3/ 206، وهذه الرواية عند النسائي فيها انقطاع. فإن عبد الله بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، قبول وذكره ابن حبان في الثقات وهو لم يسمع من عم أبيه الحسن فإن أباه علي بن الحسين لما توفي الحسن كان سنه دون البلوغ فضلًا عن ابنه فروايته مرسلة. التهذيب 5/ 324، تهذيب الكمال 2/ 713، الكاشف 2/ 111.