وهو أقوى من حديث وائل: "رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - إِذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه"، أخرجه الأربعة (¬1) فإن للأول شاهدًا، من حديث ابن عمر (¬2) صححه ابن خزيمة وذكره البخاري، معلقًا موقوفًا (¬3).
حديث أبي هريرة: أخرجه أصحاب السنن، وقد علله البخاري والترمذي والدارقطني قال البخاري (¬4): محمد بن عبد الله لا يتابع عليه، وقال: لا أدري سمع من أبي الزناد أم لا (¬5)، وقال الترمذي (¬6): غريب لا نعرفه من حديث أبي الزناد إلا من هذا الوجه.
¬__________
(¬1) حديث وائل: أبو داود 1/ 524 ح 838، الترمذي، الصلاة، باب ما جاء في وضع الركبتين قبل اليدين في السجود 2/ 56 ح 268، ابن ماجه، إقامة الصلاة باب السجود 1/ 286 ح 883، النسائي، باب أول ما يصل إلى الأرض من الإنسان في سجوده 2/ 163، ابن خزيمة، الصلاة، البدء بوضع الركبتين على الأرض قبل اليدين إذا سجد 1/ 318 ح 626، شرح معاني الآثار 1/ 254، الدارقطني، الصلاة، باب ذكر الركوع والسجود وما يجري فيهما 1/ 345، الحاكم الصلاة 1/ 226، الدارمي، باب أول ما يقع من الإنسان إذا أراد أن يسجد 1/ 303، البيهقي، الصلاة، باب وضع الركبتين قبل اليدين 2/ 98.
(¬2) شرح معاني الآثار باب ما يبدأ بوضعه في السجود 1/ 254، الحاكم، في الصلاة 1/ 226، الدارقطني 1/ 344، البيهقي 2/ 100، ابن خزيمة 1/ 318 ح 627.
(¬3) البخاري 2/ 290.
(¬4) التاريخ الكبير 1/ 139.
(¬5) قال الألباني عن كلام البخاري: ليست بعلة إلا عند البخاري بناء على أصله المعروف وهو اشتراط معرفة اللقاء، وليس ذلك بشرط عند جمهور المحدثين بل يكفي عندهم مجرد إمكان اللقاء مع أمن التدليس، وهذا متوفر هنا فإن محمدًا لم يعرف بتدليس ثم هو قد عاصر أبا الزناد وأدركه زمنًا طويلًا فإنه مات سنة 145 وله من العمر 53، وشيخه أبو الزناد مات سنة 130، فالحديث صحيح لا ريب فيه. الإرواء 2/ 79. وقال الدراوردي: لم ينفرد به بل توبع عليه في الجملة فقد أخرجه أبو داود والنسائي والترمذي مختصرًا من طريق عبد الله بن نافع عن محمد بن عبد الله بن حسن. الإرواء 2/ 79.
(¬6) السنن 1/ 58.