الترمذي (¬1): وهو أصح حديث روي في التشهد، والعمل عليه عند أكثر أهل العلم.
وقال (أ) البزار (¬2): أصح حديث في التشهد عندي حديث ابن مسعود روي عنه من نيف وعشرين طريقًا، ولا نعلم روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في التشهد أثبت منه ولا أصح (ب) إسنادًا، ولا أشهر رجالًا ولا أشد تضافرًا لكثرة الأسانيد والطرق.
وقال مسلم: إنما أجمع الناس على تشهد ابن مسعود لأن أصحابه لا يخالف بعضهم بعضا، وغيره قد اختلف أصحابه.
وقال محمد بن يحيى الذهلي: هو أصح ما روي في التشهد.
وحديث النسائي وقوله: "قبل أن يفرض علينا": أخرجه من طريق ابن عيينة قال ابن عبد البر في "الاستذكار": تفرد ابن عيينة بذلك (¬3)، وأخرج مثله الدارقطني، والبيهقي وصححاه (¬4).
وحديث ابن عباس (¬5): أخرجه مسلم والشافعي والترمذي والدارقطني وابن ماجه من طريق طاوس عنه بلفظ: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُعَلِّمُنَا التشهد كما يُعلِّمُنَا السورة من القرآن" ووقع في رواية الشافعي (¬6) تنكير السلام في
¬__________
(أ) ساقطة من هـ.
(ب) زاد في جـ: من.
__________
(¬1) السنن 2/ 82.
(¬2) الفتح 2/ 315.
(¬3) أي أن ابن عيينة تفرد بزيادة جملة "قبل أن يفرض علينا".
(¬4) النسائي 3/ 304، الدارقطني 1/ 350، والبيهقي 2/ 183.
(¬5) مر تخريجه في أول الحديث.
(¬6) الأم 1/ 101، الترمذي 2/ 83.