كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 3)

المالكية بأن (أ) التسبيح في الركوع والسجود كذلك وردا بصيغة الأمر ولم يجبا، وأجيب بأن الإجماع هنا صرف الأمر عن الوجوب إلى الندب، وفيه نظر فإنه لا إجماع على عدم وجوبه. إذ قد (ب) قال بوجوبه أحمد (¬1) وغيره من أهل الظاهر.
واختلفوا في الواجب من ألفاظ التشهد فنقل الطحاوي عن بعض العلماء القول بوجوب تشهد عمر - رضي الله عنه - قالوا: لأن عمر علمه الناس على المنبر ولم ينكر عليه (¬2)، [ولفظه نحو تشهد ابن عباس، إلا أنه قال "الزاكيات" بدل "المباركات"، وفيه زيادة "ليسم الله في أوله"، وقد ضعفت الزيادة (¬3) ورجح الحافظ عدمها (جـ).
وذهب جماعة من محدثي الشافعية كابن المنذر إلى اختيار تشهد ابن مسعود، وذهب ابن خزيمة وغيره إلى عدم الترجيح، ونقل جماعة من
¬__________
(أ) في جـ: فإن.
(ب) في هـ: وقد.
(جـ) بهامش الأصل، وفيه بعض المحو واستدركته من نسخة هـ.
__________
(¬1) المغني 1/ 355.
(¬2) شرح معاني الآثار 1/ 261، الموطأ باب التشهد في الصلاة 1/ 77، الرسالة للشافعي 268 رقم 738، الحاكم 1/ 266، البيهقي 2/ 144 قال الزيلعي: وإسناده صحيح.
(¬3) مالك في الموطأ موقوفًا عن ابن عمر 78، وأخرجها عبد الرزاق موصولة من حديث هشام بن عروة عن أبيه 2/ 202 ح 3069، والبيهقي في سننه 2/ 142، والحاكم 1/ 266، وقال: صحيح.
وله شاهد من حديث جابر المرفوع ابن ماجه 1/ 292، والحاكم 1/ 266. من رواية أيمن بن نابل وليس له متابع، قال ابن حجر: حَكَمَ الحفاظ البخاري وغيره على أنه أخطأ في إسناده والصواب رواية أبي الزبير عن طاوس عن ابن عباس وفي الجملة لم تصح هذه الزيادة، وبدل على عدم اعتبارها أنه ثبت في حديث أبي موسى المرفوع: "فإذا قعد أحدكم فليكن أول قوله: "التحيات لله" أخرجها مسلم 1/ 304 ح 62 - 404. انظر الفتح 2/ 316.

الصفحة 142