حكى (أ) الله تعالى عن نوح وإبراهيم عليهما السلام.
وقوله: "عباد الله الصالحين" (¬1): الأشهر في تفسير الصالح أنه القائم (ب) بما يجب عليه من حقوق الله تعالى وحقوق عباده، وتتفاوت درجاته، وهذا لفظ شامل للملائكة والأنبياء ومن عداهم.
وقوله: "أشهد أن لا إِله إِلا الله": زاد ابن أبي شيبة من رواية أبي عبيدة (¬2) عن أبيه: "وحده لا شريك له" (¬3) وسنده ضعيف، لكن ثبتت هذه الزيادة في (جـ) حديث أبي موسى عند مسلم (¬4)، وفي حديث عائشة الموقوف في "الموطأ" (¬5)، وفي حديث ابن عمر عند الدارقطني (¬6)، "إلا (د أن سنده ضعيف وفي "سنن أبي داود" قال ابن عمر: "زدت فيها وحده لا شريك له" د)، وظاهره الوقف.
¬__________
(أ) في هـ: حكاه.
(ب) في جـ: العالم.
(جـ) في جـ: من.
(د- د) بهامش هـ.
__________
(¬1) قال الترمذي الحكيم: من أراد أن يخص بهذا السلام الذي يسامه الخلق في الصلاة فليكن عبدًا صالحًا وإلا حرم هذا الفضل العظيم، وقال الفاكهاني ينبغي للمصلي أن يستحضر في هذا المحل جميع الأنبياء والملائكة والمؤمنين والمعنى ليتوافق قصده مع لفظه، الفتح 2/ 314 - 315.
(¬2) أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود مشهور بكنيته، قيل: اسمه عامر، وقيل: اسمه كنيته، كوفي ثقة لم يسمع من أبيه على الراجح، التقريب 416، الكنى 1/ 588، الكاشف 2/ 56.
(¬3) في مصنف ابن أبي شيبة رواية أبي عبيدة بدون الزيادة 1/ 292.
(¬4) مسلم ولم أقف عليه عنده بالزيادة، وعند الدارقطني من حديث أبي موسى 1/ 351 - 352، وقال: زاد فيه أصحاب قتادة: "وحده لا شريك له"، وخالفه هشام وسعيد وأبان وأبو عوانة، وغيرهم عن قتادة، وهذا إسناد متصل حسن 1/ 352، وأبو داود 1/ 596 ح 973.
(¬5) الموطأ 78 ح 58.
(¬6) الدارقطني 1/ 351 وقال: هذا إسناد صحيح، وقد تابعه على رفعه ابن أبي عدي عن شعبة، ووقفه غيره، ورواه أبو داود بسند الدارقطني 1/ 593 ح 971، وقال ابن حجر في الفتح: وقد روي أبو داود من وجه آخر صحيح عن ابن عمر في التشهد "أشهد أن لا إله إلا الله" قال ابن عمر =