كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 3)

الأصول" (¬1) أن الميت إذا سئل: مَنْ رَبك؟ تراءى له الشيطان فيشير إلى نفسه، أي (أ) أنا ربك، فلهذا ورد سؤال التثبيت له حين يسأل.
ثم أخرج بسندٍ جيد إلى عمرو بن مرة: "كانوا يستحبون إذا وضع الميت في قبره أن يقولوا: اللهم أعذه من الشيطان".
وقوله: "فتنة المسيح الدجال": قال (ب) أهل اللغة: الفتنة: الامتحان والاختبار، وقد يطلق على القتل والإحراق والتهمة وغير ذلك، والمسيح: بفتح الميم وتخفيف السين المهملة (جـ) المكسورة وآخره حاء مهملة ويطلق (د) على الدجال وعلى عيسى لكن إذا أريد الدجال قيد، وقال أبو داود في "السنن": المَسِّيح مثقل الدجال، ومخفف عيسى (¬2).
وقد نقل الفربري (¬3) أن التشديد والتخفيف ثابت ويطلق على عيسى - عليه السلام - وعلى الدجال.
وقال الجوهري: من قاله بالتخفيف فلمسحه الأرض، وبالتشديد فلكونه ممسوح العين وهذا في الدجال، وقد حكي عن بعضهم أنه بالخاء المعجمة،
¬__________
(أ) ساقطة من هـ.
(ب) في هـ: قالوا.
(جـ) في هـ: المهمة.
(د) زاد في هـ: المسيح.
__________
(¬1) نوادر الأصول 323، وأخرجه عبد الرزاق، قال: كانوا يستحبون أن يقولوا على الميت بسم الله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله اللهم أجِرْهُ من عذاب النار وعذاب القبر وشر الشيطان 3/ 497 ح 6461.
(¬2) انظر إصلاح غلط المحدثين للخطابي 36.
(¬3) قال ابن حجر: وأما نقل الفربري في رواية المستملي وحده عنه عن خلف بن عامر وهو الهمداني أحد الحفاظ أن المسيح -بالتشديد والتخفيف- واحد يقال للدجال ويقال لعيسى وأنه لا فرق بينهما، بمعنى، لا اختصاص لأحدهما بأحد الأمرين فهو رأي ثالث. الفتح 2/ 318.

الصفحة 161