ونسب إلى التصحيف.
وقيل في تلقيب الدجال بذلك لأنه ممسوح العين، وقيل: لأن أحد شِقَّي وجهه خلق (أ) ممسوحًا عين فيه، ولا حاجب، وقيل: لأنه يمسح الأرض إذا خرج، وأما عيسى فقيل: سُمي بذلك لأنه خرج من بطن أمه ممسوحًا بالدهن، وقيل: لأن زكريا مسحه وقيل: لأنه كان لا يمسح ذا عاهة إلا برئ، وقيل: لأنه مسح الأرض بسياحته، وقيل: لأن رجله كانت لا أخمص لها، وقيل: هو بالعبرانية ماسحًا فعرب السيح وذكر الشيرازي صاحب "القاموس" أنه جمع في سبب تسميه عيسى بذلك خمسين قولا أوردها في "المشارق" (¬1) وقيل: المسيح الصديق (¬2).
244 - وعن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - أنه قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: عَلِّمنِي دُعَاءً أدْعُو بِه في صَلاتِي فقال: قُلْ اللَّهُمَّ إِنّي ظَلَمْت نَفْسِي ظُلْمًا كثِيرًا ولا يَغْفر الذْنوب إلا أنْتَ، فاغْفِرْ لِي مَغفِرَةً مِنْ عِنْدَكَ، وارْحَمْنِي إِنَّكَ أنْتَ الغَفور الرًّحيم" متفق عليه (¬3).
الحديث فيه دلالة على شرعية هذا الدعاء في الصلاة على الإطلاق من دون تعيين محل له، ولعله يختار بعد التشهد لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "فليتخير من
¬__________
(أ) ساقطة من جـ.
__________
(¬1) مشارق الأنوار 1/ 386 - 387.
(¬2) الفتح 2/ 318.
(¬3) البخاري، الأذان، باب الدعاء قبل السلام 2/ 317 ح 834، مسلم، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب استحباب خفض الصوت بالذكر 4/ 2078 ح 48 - 2705، الترمذي: الدعوات، باب 5/ 543 - ح 3531، النسائي: السهو، نوع آخر من الدعاء 3/ 45، ابن ماجه، الدعاء، باب دعاء رسول الله 2/ 1261 ح 3835، أحمد 1/ 7.