كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 3)

عميرة، والمغيرة بن شعبة، وواثلة بن الأسقع، ويعقوب بن الحصين (¬1) أخرجت أحاديثهم بأسانيد مختلفة، منها صحيح ومنها حسن ومنها ضعيف ومنها متروك ولكنها بدون زيادة: "وبركاته" إلا رواية ابن مسعود عند ابن ماجه (¬2).
وعند أبي داود من رواية وائل كما ذكره المصنف فلا يسمع قول ابن الصلاح (¬3) أن هذه الزيادة ليست في شيء من كتب الحديث إلا في رواية وائل بن حُجْر.
الحديث فيه دلالة أنَّ التسليم كان عادة النبي (أ) - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة، تسليمتين باللفظ المذكور، وظاهره يقتضي الوجوب، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "صلوا كَمَا رأيتموني أصلي" (¬4)، ولقوله: "تحرِيمها التكبير وتحليلُهَا التسليم" (¬5).
¬__________
(أ) في هـ: للنبي.
__________
(¬1) التلخيص 1/ 271.
(¬2) 1/ 296 ح 914 وليس فيها زيادة، وقال الصنعاني في سبل السلام: قال ابن رسلان في "شرح السنن": لم نجدها في ابن ماجه، قلتُ: راجعنا سنن ابن ماجه من نسخة صحيحة مقروءة فوجدنا فيه ما لفظه: باب التسليم حدثنا محمد بن عبد اللَّه بن نمير، حدثنا عمر بن عبيد عن إسحاق عن الأحوص عن عبد الله: "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يسلم عن يمينه وعن شماله حتى يرى بياض خده: السلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته" انتهى بلفظه 1/ 381، قلت: وفي السنن المطبوعة إلا أنه قال: أبي إسحاق عن الأحوص وليس فيها الزيادة.
(¬3) التلخيص 1/ 271.
(¬4) سيأتي في حديث 252.
(¬5) أبو داود، وأوله: "مفتاح الصلاة الطهور" من حديث علي 1/ 411 ح 618، الترمذي 1/ 8 ح 3، ابن ماجه 1/ 101 ح 275، البيهقي 2/ 379، أحمد 1/ 123، وفيه عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، صدوق في حديثه لين مر في ح 114، وللحديث شواهد من حديث أبي سعيد عند ابن ماجه 1/ 101 ح 276، الدارقطني 1/ 365، والترمذي 3/ 2 ح 238، والطبراني من حديث ابن عباس مجمع الزوائد 2/ 104، ونسبه إلى الطبراني الكبير والأوسط حديث عبد اللَّه بن زيد =

الصفحة 165