أخرجه أصحاب السنن بسند صحيح، وقد ذهب إلى وجوبه أكثر العترة (¬1) والشافعي ونسبه النووي (¬2) إلى جمهور العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم.
وذهب أبو حنيفة (¬3) والناصر إلى أنه سنة، وتوقف البخاري في ذلك فبوب على ذلك في الصحيح بباب التسليم ولم يبين (أ) حكمه (¬4) وكأنه لم يقو له الدليل على وجوبه، وحجتهما على ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن عمرو (ب) "إذا رفع الإمام رأسه من السجدة وقعد ثم أحدث قبل أن يسلّم فقد تمت صلاته" (¬5)، فدل (جـ) على أنَّ التسليم ليس بركن واجب، وإلا لوجب الإعادة مع الحَدَث قبل تأديته، كما أنه إذا أحدث قبل إكمال (د) السجود وجب عليه الإعادة، ولحديث تعليم المسيء صلاته، ولقوله: {ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا} (¬6) فلا يجب ما عداهما إلا بدليل موجب، وفعله - صلى الله عليه وسلم - بيان للأكمل.
¬__________
(أ) في جـ: ولم يبن.
(ب) في النسخ عمر والمثبت هو الصحيح انظر التخريج.
(جـ) ساقطة من هـ.
(د) في جـ: كمال.
__________
= في الطبراني الأوسط مجمع الزوائد 2/ 104، قلت: فالحديث صحيح لغيره.
(¬1) البحر 1/ 280، المجموع 9/ 413، ولكن لا تصح الصلاة إلا به.
(¬2) المجموع 3/ 424.
(¬3) البحر 1/ 280، الهداية مع الشرح 1/ 321 وقال: واجب وليست بفرض بناء على أصلهم من التفريق بين الفرض والواجب.
(¬4) البخاري 2/ 322.
(¬5) في النسخ ابن عمر، والذي في الترمذي 2/ 261 ح 408، والدارقطني من حديث عبد اللَّه بن عمرو 1/ 379، والطيالسي 298، وفيه عبد الرحمن بن زياد قاضي إفريقية ضعيف باتفاق مر في ح 137، قال أبو عيسى: هذا حديث إسناده لبس بالقوي، وقد اضطربوا في إسناده، قال ابن عبد البر هذا: الحديث لا يثبت من جهة النقل التمهيد 10/ 194.
(¬6) آية 77 من سورة الحج.