كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 3)

وقوله: "له الملك وله الحمد": زاد الطبراني (¬1) من طريق أُخْرَى عن المغيرة: "يحيي ويميت وهو حي لا يموت، بيده الخير" ورواته موثقون، وثبت مثله عن البزار من حديث عبد الرحمن بن عوف بسند صحيح (¬2) لكن في القول: إذا أصبح وإذا أمسى.
وقوله: "اللهم لا مانع لما أعطيت": يعني أن مَنْ قضيتَ له برزق فلا مانع من وصوله إليه، ولا معطي لما منعت من قضيت له بحرمان فلا معطي له.
وقوله: "و (أ) لا ينفع ذا الجَد منك الجد": وهو بفتح الجيم، قال الخطابي (¬3): الجد: الغنى، ويقال: الحظ، وقال البخاري (¬4) في تفسيره عن الحسن: الجد: الغنى، وقع في رواية كريمة: قال الحسن: الجد، غنَاؤه، [فالمعنى (ب): لا ينفعه ولا ينجيه حظه في الدنيا بالمال والولد أو (جـ) العظمة والسلطان، وإنما ينجيه فضلك ورحمتك] (د).
ومنك قال الخطابي: هي بمعنى بدل، قال الشاعر:
¬__________
(أ) الواو ساقطة من جـ.
(ب) في هـ: والمعنى.
(جـ) في جـ، هـ: و.
(د) بهامش الأصل.
__________
(¬1) مجمع الزوائد قال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح 10/ 103.
(¬2) مسند البزار ل 305، قال البزار: لا نعلمه يروي عن عبد الرحمن بن عوف إلا بهذا الإسناد، ولا نعلم روى سهيل بن عبد الرحمن عن أبيه إلا هذا الحديث اهـ والحديث فيه أبو بكر بن عبد اللَّه بن محمد بن أبي عبرة بن أبي رهم ابن أبي عبد العزي القرشي العامري المدني، رمي بالوضع قال الهيثمي: متروك. التقريب 396، مجمع الزوائد 10/ 113، المغني 2/ 775.
(¬3) غريب الحديث 2/ 157.
(¬4) البخاري 2/ 325.

الصفحة 171