كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 3)

حذف قوله: "ولا معطي لما منعت"، ووقع عند الطبراني تاما من وجه (¬1).

247 - وعن سعد بن أبي وقاص -رضي اللَّه عنه- "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يتعوذ بهن دبر كل صلاة. اللهم إِني أعوذ بك من البخل، وأعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك من أن أرد إِلى أرذل العمر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا، وأعوذ بك من عذاب القبر" رواه البخاري (¬2).
البُخْل: بضم الخاء الموحدة وإسكان المعجمة. والبُخُل بضمهما (أ)، وكَجَبَل ولَحْم وعُنُق ضد الكَرَم، ولعل المقصود منه هنا هو منع ما يجب إخراجه من المال شرعًا أو عادةً.
والجبن: بضم الجيم وسكون الباء ولضمها أيضًا: المهابة للأشياء والتأخر عن فعلها، يقال: منه جبان كسحاب لمن قام به المعنى، والمتعوذ منه هو التأخر عن الإقدام بالنفس إلى الجهاد الواجب، والرد إلى أرذل العمر هو أن يبلغ إلى الهرم والخرف حتى يعود كهيئته الأولى في أوان الطفولة ضعيف البنية، سخيف العقل، قليل الفهم.
وفتنة الدنيا: هي الافتتان بزخارفها وشهواتها حتى يلهى عن القيام بأداء ما خلق له العبد من العبادة، وهذا (ب) هو المطابق لقوله تعالى: {إِنَّمَا
¬__________
(أ) في جـ: بضمها.
(ب) ساقطة من جـ.
__________
(¬1) ووقع عند البزار من حديث جابر بإسناد حسن. مجمع الزوائد 1/ 103.
(¬2) البخاري وليس بلفظه فأخرجه في كتاب الجهاد، باب ما يتعوذ من الجبن، ولم يذكر "اللهم إني أعوذ بك من البخل" 6/ 36 ح 2822، وأخرجه في الدعوات، باب التعوذ من فتنة الدنيا ولم يذكر "دبر كل صلاة" 11/ 192 ح 6390، الترمذي: الدعوات، باب في دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - وتعوذه دبر كل صلاة 5/ 562 ح 3567 النسائي: بلفظ: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعو بهن ويقولهن" كتاب الاستعاذة، الاستعاذة من الجبن 8/ 224 - 225.

الصفحة 173