253 - وعن عِمْرَان بن حصين - رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -: "صلِّ قَائِمًا، فإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلى جَنْبٍ وإِلَّا فأومِئ".
الحديث أخرجه البخاري والنسائي، وزاد: "فإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَمُسْتَلقٍ لا يكلف اللَّه نفسًا إِلا وُسْعَهَا" (¬1)، واستدركه الحاكم فوهم، ولم يخرج البخاري قوله: "وإلا فأومِ"، ولكنه ترجم الباب بقوله: "باب صلاة القاعد بالإيماء" (¬2).
قال ابن رُشَيْد (¬3): مطابقة الحديث للترجمة من جهة أن من صلى على جنب فقد احتاج إلى الإيماء، وليس ذلك بلازم، وقد روي الإيماء من حديث علي -رضي اللَّه عنه- وأخرجه الدارقطني بلفظ: "فإن لم يستطع أن يسجد أومأ وجعل سجوده أخفض من ركوعه، فإن لم يستطع
¬__________
(¬1) البخاري (وأوله: "كانت بي بواسير"): تقصير الصلاة، باب إذا لم يطق قاعدًا صلى على جنب 2/ 587 ح 1117، النسائي، كتاب قيام الليل، فضل صلاة القاعد على صلاة النائم 3/ 183، أبو داود، باب في صلاة القاعد 1/ 585 ح 952، الترمذي، الصلاة، باب ما جاء أن صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم 2/ 208 ح 372، ابن ماجه، إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في صلاة المريض 1/ 386 ح 1273، أحمد 4/ 426. قلت: وفي نسخة البلوغ الخطية "فإن لم تستطع فعلى جنب" أخرجه البخاري فقط وليس فيها "فأوم" ولم أقف على زيادة النسائي في الكبرى ولا الصغرى وإنما ذكر ذلك ابن حجر في التلخيص. بلوغ المرام ل 22، النسائي الصغرى 3/ 183، الكبرى 2/ 707 تحقيق الكليب، التلخيص 1/ 225، تحفة الأشراف 8/ 185، وقال الصنعاني: إن قوله: "فأوم" لم نجده في نسخ البلوغ منسوبًا 1/ 391، قلت: أخذه الشارح من التلخيص.
(¬2) البخاري 2/ 586.
(¬3) الفتح 2/ 586 والحديث الذي أورده للترجمة حديث عمران قال: سألت النبي - صلى الله عليه وسلم -، عن صلاة الرجل وهو قاعد فقال: "من صلى قائما فهو أفضل ومن صلى قاعدا فله نصف أجر القائم، ومن صلى نائما فله نصف أجر القاعد" قال أبو عبد اللَّه: نائما عندي مضطجًا.