باب سجود السهو وغيره
255 - عن عبد اللَّه بن بحينَة - رضي اللَّه عنه- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى بِهم الظُّهْرَ، فَقَام في الركعتين الأولَيَيْنِ، ولم يجلس، فقام الناس معه حتى إِذا قضى الصلاة، وانتظر الناس تسليمه، كَبَّرَ وهو جالس، وسجد سجدتين قبل أن يسلِّمَ ثم سَلَّمَ". أخرجه السبعة (¬1)، وهذا لفظ البخاري، وفي رواية مسلم (¬2): "يكبر في كل سجدة وهو جالس، ويسجد الناس معه، فكان ما نسي من الجلوس".
هو أبو محمد عبد اللَّه بن مالك بن القِشْب -بكسر القاف وسكون الشين المعجمة وبالباء الموحدة- الأزدي، من أزد شَنُوءة -بفتح الشين وضم النون وسكون الواو بعدها همزة مفتوحة-، وأمه اسمها بحَيْنة -بضم الباء الموحدة، وفتح الحاء المهملة، وسكون الياء تحتها نقطتان وبعدها نون- بنت الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف، وقيل: إن بحينة اسم أم أبيه. والأول أصح، وهو حليف لبني المطلب بن عبد مناف.
وروى عنه ابنه علي، وحفص بن عاصم وعبد الرحمن الأعرج. مات في ولاية معاوية ما بين سنة أربع وخمسين وثمان وخمسين (¬3).
¬__________
(¬1) البخاري، كتاب الأذان، باب من لم ير التشهد الأول واجبا لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قام من الركعتين ولم يرجع 2/ 309 ح 829، مسلم (نحوه): المساجد ومواضع الصلاة، باب السهو في الصلاة والسجود له 1/ 399 ح 85 - 570، أبو داود (نحوه): الصلاة، باب من قام من ثنتين ولم يتشهد 1/ 625 ح 1034، الترمذي (نحوه): الصلاة، باب ما جاء في سجدتي السهو قبل التسليم 2/ 235 ح 391، النسائي (نحوه): السهو ما يفعل من قام من اثنتين ناسيا ولم يتشهد 3/ 17، ابن ماجه، إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء فيمن قام من اثنتين ساهيا 1/ 381 ح 1206، أحمد 5/ 345.
(¬2) مسلم، ولفظه: "وهو جالس قبل أن يسلم وسجدهما الناس معه" 10/ 399 ح 86 - 570 م، والبخاري كذلك 3/ 99 ح 1230.
(¬3) ترجم له الشارح في ح 229.