وجوب السجود فذهب الهادي (¬1) أنه واجب في الفرض، مستحب في النفل إذ لا يزيد الشيء على أصله.
وعن الناصر والشافعي (¬2) أنه سنة في الفرض والنفل، قيل: وهو ظاهر كلام القاسم، وعن القاسم والمؤيد باللَّه وأبي طالب أنه فرض في الفرض والنفل، وهو قول أبي حنيفة (¬3).
وفي الإحرام له بالتكبير الإجماع إذا كان قبل التسليم، والخلاف إذا كان فعلهما بعد التسليم فقولان عند أصحاب الشافعي، والصحيح أنه يحرم له بالتكبير من دون تسليم.
256 - عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: "صلَّى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - إِحْدَى صلاتي العشي ركعتين، ثم سلم، ثم قام إِلى خشبة في مُقَدَّم المسجد، فوضع يده عليها، وفي القوم أبو بكر وعمر، فهابا أن يكلماه، وخرج سرعان الناس فقالوا: أقصرت الصلاة؟ ورجل يدعوه النبي - صلى الله عليه وسلم - "ذا اليدين" فقال: يا رسول الله: أنَسيتَ أم قُصِرَت الصلاة؟ فقال: لم أنس، ولم تقصر، قال: بلى قد نسيتَ، فصلى ركعتين، ثم سلم ثم كبر فسجد مثل سجوده أو أطول ثم رفع رأسه وكبر". متفق عليه، واللفظ للبخاري (¬4).
¬__________
(¬1) البحر 1/ 232 - 233.
(¬2) البحر 1/ 232 - 233، المجموع 4/ 61.
(¬3) المجموع 4/ 61، وعند أبي حنيفة واجب يأثم بتركه وليس لشرط صحة الصلاة. البحر 1/ 232 - 233، الهداية وشرحها 1/ 501 - 504.
(¬4) البخاري، كتاب السهو باب من يكبر في سجدتي السهو 3/ 99 ح 1229، وعند البخاري بلفظ: "فيهم أبو بكر وعمر ورجل يدعوه رسول اللَّه ... " مسلم، (نحوه): المساجد ومواضع الصلاة 1/ 403 ح 97 - 573، أبو داود، (نحوه): الصلاة، باب السهو في السجدتين 1/ 612 ح 1008، الترمذي (مختصرًا ولم يذكر قصة ذي اليدين) الصلاة، باب ما جاء في سجدتي السهو بعد السلام والكلام 2/ 239 ح 394، النسائي، (نحوه) السهو ما يفعل من =