بالحادثة ولا يقع فيه تأخير، وجوزت طائفة تأخيره مدة حياته، واختاره إمام الحرمين] (¬1) (أ).
ودليل الوقوع هذه الأحاديث في سهوه، [وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون، فإذا نَسيت فذكروني" (¬2)] (ب).
ومنع قومٌ من ذلك فقالوا: لا يجوز عليه السهو [في الأفعال البلاغية والعبادات] (جـ)، وإنما يتعمد صورة النسيان، واحتجوا بالحديث الضعيف: "إني لا أنسى ولكن أنَسَّى لأسن (د) ". وقد ذكره مالك بلاغا في "الموطأ" (¬3)، وهو أحد الأحاديث الأربعة التي تكلم عليها في "الموطأ"، وهو مردود عليهم بما قد ثبت من الأحاديث الصحيحة من الفعل والقول، ولا وجه للتكلف الذي ارتكبوه (هـ) (وفأجابوا (ز) عن الظواهر الواردة في ذلك، وإليه مال الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني و).
¬__________
(أ) بهامش الأصل.
(ب) بهامش الأصل.
(جـ) بهامش الأصل.
(د) زاد في جـ: به.
(هـ) في جـ وهامش هـ: أما السهو في الأقوال البلاغية فمنحت طائفة من العلماء السهو عليه فيها.
(و- و) ما بينهما تقدم في هـ: على قوله (وهو مردود عليهم ..).
(ز) في ب: وأجابوا.
__________
(¬1) البرهان 1/ 486.
(¬2) البخاري 1/ 503 ح 401، ومسلم 1/ 400 ح 89 - 572.
(¬3) الموطأ كتاب السهو 83 بلفظ: "إني لا أنسى أو أنسي لأسن". قال ابن عبد البر: لا أعلم هذا الحديث روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مسند، ولا مقطوعًا من غير هذا الوجه وهو أحد الأحاديث الأربعة التي في الموطأ التي لا توجد في غيره مسندة ولا مرسلة. شرح الزرقاني 1/ 184.