كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 3)

السجود بعد التسليم كما هو مروي عن علي وسعد بن أبي وقاص وعبد اللَّه بن مسعود وعمار بن ياسر وعبد اللَّه بن عباس وعبد اللَّه بن الزبير وعن الحسن وإبراهيم والنخعي وعبد الرحمن ابن أبي ليلى والثوري والحسن بن صالح وأهل الكوفة، ولكن في سبب الشك في الصلاة كما في حديث ابن مسعود ومعارض أيضًا لحديث أبي سعيد أيضًا فالمرجع إلى ما ذكر من التخيير، واللَّه أعلم (¬1).

260 - وعن المغيرة بن شعْبَة -رضي اللَّه عنه- أن رسولَ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - قال: "إِذَا شَكَّ أحَدُكُم فَقَامَ في الركعَتَيْن فاسْتَتَمَّ قائِمًا، فليمض وليسجد سجدَتَيْن، فإِن لَمْ يسْتَتمَّ قَائِمًا فَلْيَجْلِسْ، ولا سهْوَ عَلَيْه". رواه أبو داود وابن ماجه والدارقطني بسند ضعيف (¬2).
الحديث بهذا السياق أخرجه الدارقطني، وأخرجه أبو داود، وابن ماجه، والدارقطني، والبيهقي بلفظ: "إذا قام الإمام في الركعتين، فإن ذَكَرَ قبل أن يستوي قائما فليجلس، وإن استوى قائما فلا يجلس ويسجد سجدتي السهو (¬3)، ولابن ماجه: "إذا قام الإمام من الركعتين فلم يستتم قائما فليجلس، فإذا استتم قائما فلا يجلس ويسجد سجدتي السهو" (¬4).
¬__________
(¬1) انظر: التمهيد 1/ 364 - 366، 5 - 29، المجموع 4/ 35، المغني 2/ 14، الهداية 1/ 498، الفتح 3/ 94، شرح مسلم 2/ 203.
(¬2) الدارقطني (بلفظه): الصلاة، باب الرجوع إلى القعود قبل استتمام القيام 1/ 378 - 379، أبو داود (بمعناه): الصلاة، باب من نسي أن يتشهد وهو جالس 1/ 629 ح 1036، ابن ماجه (بمعناه): إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء فيمن قام من اثنتين ساجد 1/ 386 ح 1208، البيهقي (بمعناه): الصلاة، باب من سها فقام من اثنتين ثم ذكر قبل أن يستتم قائما عاد فجلس وسجد للسهو 1/ 343، أحمد 4/ 253 - 254.
(¬3) البيهقي 1/ 343، وهو لفظ أبي داود.
(¬4) ابن ماجه 1/ 381 ح 1208.

الصفحة 211