كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 3)

والحديث مداره على جابر الجعفي (¬1): وهو ضعيف (أوقد قال أبو داود (¬2): ليس في كتابي عن جابر الجعفي أ) إلا هذا الحديث.
وفي الحديث دلالة على أن السجود إنما هو لفوات التشهد الأوسط لا لِفِعْل القيام لقوله: "ولا سهو عليه"، وقد ذهب إلى هذا النخعي وعلقمة والأسود وأحد قولي الشافعي (¬3)، وذهب أهل البيت عليهم السلام (¬4) وأحمد بن حنبل إلى أنه يسجد للسهو قالوا لحديث أنس وهو أنه - صلى الله عليه وسلم -، تحرك للقيام في الركعتين الأخيرتين من العصر على جهة السهو فسبَّحوا له، فقعد ثم سجد للسهو، قال الإمام المهدي (¬5): والعمل به أرجح لثقة راويه وهو أنس، ولأن فيه زيادة، وحديث أنس أخرجه البيهقي (¬6)، والدارقطني في "العلل" من فعله موقوفًا عليه وفي بعض طرقه أنه قال: هذه السنة (¬7) ولا يخفى عليك أن دلالة حديث المغيرة أقوى من حيث الرفع أيضًا، وحديث ابن عمر: "لا سهو إلا في قيام عن جلوس أو جلوسٍ عن قيام"،
¬__________
(أ- أ) في هامش جـ.
__________
(¬1) مر في ح 228.
(¬2) سنن أبي داود 1/ 629.
(¬3) البحر 1/ 335، المجموع 4/ 50.
(¬4) المغني 2/ 26، البحر 1/ 335.
(¬5) البحر 1/ 335 - 336.
قلتُ: وهذا لا ينبغي فالصحابة كلهم عدول بتعديل اللَّه لهم رضي الله عنهم.
(¬6) البيهقي 1/ 345.
(¬7) قال الحافظ في التلخيص: تفرد بذلك سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن أنس ورجاله ثقات 2/ 6.

الصفحة 212