كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 3)

273 - وعن ابن عمر - رضي اللَّه عنهما - قال: "حفظتُ من النبي - صلى الله عليه وسلم - عشر ركعات: ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب في بيته، وركعتين بعد العشاء في بيته، وركعتين قبل الصبح". متفق عليه (¬1).
وفي رواية لهما: "وركعتين بعد الجمعة في بيته" (¬2).
ولمسلم: "كان إذا طلع الفجر لا (أ) يصلى إلا ركعتين خفيفتين" (¬3).
في الحديث دلالة على فضيلة التطوع في الأوقات المذكورة بما ذكر.
وقوله: في بيته" دلالة على أن فِعْلَ النافلة في البيت أفضل [وفي حديث مسلم دلالة على المبادرة بهما في أول طلوع الفجر وتخفيفهم أو (ب) هو مذهب مالك والشافعي (¬4) والجمهور، وقال بعض السلف: لا بأس بإطالتهما، ولعله أراد أنها ليست بمحرمة، وحكى الطحاوي (¬5) عن قوم أنه لا قراءة فيهما، وهو غلط، فإن في حديث عائشة: "حتى أني أقول:
¬__________
(أ) في جـ: لم.
(ب) الواو ساقطة من جـ.
__________
(¬1) البخاري، التهجد، باب الركعتان قبل الظهر 3/ 58 ح 1180، مسلم بمعناه، صلاة المسافرين، باب فضل السنن الراتبة قبل الفرائض ولعدهن، وبيان عددهن 1/ 504 ح 104 - 729، أبو داود (ولم يذكر ركعتين قبل الصبح) الصلاة، باب تفريع أبواب التطوع وركعات السنة 2/ 43 ح 1252، النسائي (ولم يذكر صلاة الصبح) الإمامة، الصلاة بعد الظهر 2/ 92.
(¬2) البخاري، الجمعة باب الصلاة من الجمعة وقبلها، 2/ 425 ح 937، مسلم، الجمعة، باب الصلاة بعد الجمعة 2/ 600 ح 70 - 882.
(¬3) عن ابن عمر عن حفصة، صلاة المسافرين، باب استحباب ركعتي سنة الفجر والحث عليهما وتخفيفهما والمحافظة عليهما وبيان ما يستحب أن يقرأ فيهما مسلم 1/ 500 ح 88 - 723 م.
(¬4) شرح مسلم 2/ 375، بداية المجتهد 1/ 205.
(¬5) شرح معاني الآثار 1/ 297.

الصفحة 234