الركعتين قبل صلاة الصبح فليضطجع على جنبه الأيمن" (¬1) قال الترمذي: حديت حسن صحيح غريب، وقد ذكر عبد الرزاق في "المصنف" (¬2) عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين أن أبا موسى ورافع بن خديج وأنس بن مالك رضي اللَّه عنهم كانوا يضطجعون بعد ركعتي الفجر، ويأمرون بذلك، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: الحديث ليس بصحيح، لأنه تفرد به عبد الواحد (أ) بن زياد (¬3)، وفي حفظه مقال (¬4).
قال المصنف -رحمه اللَّه- والحق أنه تقوم به الحجة.
¬__________
(أ) في النسخ عبد الرحمن، ولكن في الفتح والزاد: "عبد الواحد" وهو الصحيح الموافق لسنن أبي داود والترمذي، فلعل ذلك سبق قلم أو تصحيف من الناسخ.
__________
(¬1) الترمذي 2/ 281 ح 420، أبو داود 2/ 47 ح 1261، قال النووي: رواه أبو داود والترمذي بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم، شرح مسلم 2/ 389، وانظر التعليق على راوي الحديث عبد الواحد بن زياد.
(¬2) 3/ 42 ح 4719 ومسند ابن أبي شيبة 2/ 247.
(¬3) عبد الواحد بن زياد العبدي مولاهم أبو بشر البصري أحد الأعلام وثقه ابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم والعجلي والدارقطني قال يحيى بن سعيد القطان: ما رأيت عبد الواحد بن زياد يطلب حديثًا قط لا بالبصرة ولا بالكوفة وقال يحيى: وكنا نجلس على بابه يوم الجمعة بعد الصلاة فنذاكره حديث الأعمش لا نعرف منه حرفًا، قال أبو داود: عمد إلي نقل أحاديث كان يرسلها الأعمش فوصلها كلها، وقال ابن حجر: ثقة في حديثه عن الأعمش وحده، فقال: قلت: قول ابن حجر إنه مما تقوم به الحجة كلام صحيح ولكن لا يجئ ردًّا على مقالة شيخ الإسلام لأنه يقول غلط فيه، والثقة بهم وهذا الحديث من رواية الأعمش عن عبد الواحد، وفيها مقال. الكامل 5/ 1938، المغني في الضعفاء 2/ 410، الميزان 2/ 672، هدي الساري 422، التهذيب 6/ 434، تذكرة الحفاظ 1/ 258.
(¬4) الفتح 3/ 44، زاد المعاد 1/ 319 وقال: سمعت ابن تيمية يقول: هذا باطل ليس بصحيح إنما الصحيح عنه الفعل لا الأمر بها والأمر تفرد به عبد الواحد بن زياد وغلط فيه.