الأسلمي، قاضي مرو، تابعيّ مِنْ مشاهير التابعين وثقاتهم. سمع أباه وسَمُرة بن جندب، وعمران بن حصين، وعبد اللَّه بن مغفل. روى عنه ابنه سهل، وحسين المكتب، وعبد اللَّه بن مسلم المروزي الأسلمي. مات بمرو، له عند المراوزة حديث كثير.
الحديث فيه عبد اللَّه (أ) بن عبد اللَّه العتكي (¬1) يكنى أبا المنيب، ضعفه البخاري والنسائي، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، ووثقه يحيى بن معين.
والشاهد الذي له (ب) من حديث أبي هريرة رواه أحمد بلفظ: "من لم يوتر فليس منا"، وفيه الخليل بن مرة (¬2)، وهو منكر الحديث، وفي الإسناد انقطاع بين معاوية بن قرة وأبي هريرة كما قال أحمد (¬3).
ظاهر قوله "فليس منا": أي متصل بنا، يعني من أهل طريقتنا وملتنا يدل على وجوب الوتر، ولكنه يُحْمَل علي المبالغة في تأكد (جـ) سنيته حتى يلحق بالواجب بقرينة ما تدل على عدم الوجوب كما تقدم، واللَّه أعلم.
288 - وعن عائِشَة -رَضِيَ اللَّه عَنْهَا- قالت: "ما كان رسول الله
¬__________
(أ) في جـ: عبد اللَّه، وهو خطأ.
(ب) ساقطة من هـ.
(جـ) في جـ: تأكيد.
__________
(¬1) عبيد اللَّه بن عبد اللَّه العتكي أبو المنيب صدوق يخطئ. وثقه ابن معين، قال البخاري: عنده مناكير، وأنكر أبو حاتم على البخاري إدخاله في الضعفاء. التقريب 227 - 228، المغني في الضعفاء 2/ 416، تاريخ ابن معين 2/ 383، الجرح والتعديل 5/ 322.
(¬2) الخليل بن مرة الضبعي البصري نزل الرقة ضعيف، التقريب 94، المغني في الضعفاء 1/ 214.
(¬3) قلت: لم أقف على من قال بأن معاوية لم يسمع من أبي هريرة إلا الزيلعي في نصب الراية 2/ 113.